قال وزير الخارجية الإسرائيلية افيغدور ليبرمان يوم الأحد إن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان لا يريد تطبيع العلاقات بين البلدين ولكنه يسعى إلى إهانة إسرائيل والنيل من مكانتها الدولية، حسبما قال.

وأضاف ليبرمان في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية العامة أن "أردوغان أغلق الباب أمام ترتيب العلاقات مع إسرائيل، ولا يريد تسوية الوضع أو تطبيع العلاقات، وهذا أمر مؤسف لأن مصلحة الأتراك ومصلحتنا تكمن في تطبيع العلاقات الثنائية".

وتأتي تصريحات ليبرمان بعد خطاب ألقاه أردوغان مؤخرا طالب فيه إسرائيل برفع الحصار البحري الذي تفرضه على قطاع غزة والاعتذار عن الهجوم الذي شنته قواتها البحرية في مايو/آيار عام 2010 على السفينة مافي مرمرة التركية ودفع تعويضات لعائلات الأتراك التسعة الذين قتلوا في الهجوم على السفينة.

كما تلي هذه التصريحات قرارا من الأمم المتحدة بإرجاء نشر تقرير حول الهجوم الإسرائيلي على السفينة التركية التي كانت ضمن أسطول مساعدات إنسانية لغزة، وذلك لإفساح المجال أمام مناقشات بين البلدين، رغم أن وفدين من تركيا وإسرائيل اجتمعا في نيويورك الأسبوع الماضي وفشلا في حل الأزمة بينهما.

الحدود البحرية

في شأن آخر، قال ليبرمان إن إسرائيل ستعرض على الأمم المتحدة ترسيم ما تعتبره منطقتها الاقتصادية الحصرية في البحر المتوسط والتي تتضمن مكامن للغاز يطالب بها لبنان أيضا.

وتابع ليبرمان قائلا "لقد أبرمنا اتفاقا مع قبرص في هذا الصدد بينما يسعى لبنان، الخاضع لضغط حزب الله، إلى اثارة التوتر، لكننا لن نتنازل عن اي شبر مما هو ملكنا"، حسبما قال.

واعتبر الوزير الإسرائيلي أن بلاده لديها "حجج قوية جدا" تستند إلى القانون الدولي لتبرير موقفها، مشيرا إلى أن وزارتي الخارجية والعدل الإسرائيليتين تعاونتا بشكل مكثف خلال الأشهر الاخيرة في هذا الملف.

وكان مسؤول إسرائيلي كبير طلب عدم ذكر اسمه قد أكد أن "الحكومة الإسرائيلية ستصادق خلال جلستها الأسبوعية اليوم الأحد على خريطة ترسم حدود إسرائيل البحرية في البحر المتوسط".

وأفادت صحيفة هآرتس أن تلك الخريطة تشمل مناطق بحرية طالب بها لبنان منذ شهر أغسطس/آب الماضي في رسالة بعث بها إلى الأمم المتحدة وتحظى بتأييد أميركي.

وكانت إسرائيل قد أعلنت اكتشاف حقلين كبيرين للغاز في تمار وليفياثان بالبحر المتوسط على مسافة 130 كيلومترا قبالة مدينة حيفا شمال إسرائيل وعلى عمق 1634 مترا.

وتعتبر إسرائيل هذه الحقول أهم حقول الغاز البحرية المكتشفة في العالم خلال السنوات العشر الاخيرة، إذ تقدر وزارة البنى التحتية الإسرائيلية مخزون حقل تمار وحده بنحو 238 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي بينما قد يبلغ مخزون ليفياثان ضعف ذلك الأمر الذي يكفي لسد احتياجات إسرائيل لمدة 25 سنة.

كما أعلنت شركة إسرائيلية مؤخرا اكتشاف حقلي غاز بحريين جديدين في البحر المتوسط، أطلق عليهما اسمي ساره وميرا على مسافة 70 كيلومترا قبالة مدينة الخضيرة شمال تل ابيب يقدر مخزونهما بنحو 184 مليار متر مكعب.

قصص مشابهة

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟