في الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة لإرسال 30 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان يعمل مسؤولون في الحكومة الأفغانية من وراء الستار على إشراك شيوخ القبائل في العملية كوسيلة للحد من النفوذ المتزايد لمتمردي حركة طالبان.

ويعتبر إشراك الزعماء في المناطق الريفية في أفغانستان جزءا من إستراتيجية جديدة لحلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة لترويج الوسائل التقليدية للحكم المحلي والقضاء على الفوضى التي يتغذى عليها تمرد طالبان الذي يزداد قوة.

وقال بارنا كريمي نائب وزير الشرطة في الإدارة المستقلة للحكم المحلي الوسيلة الوحيدة لإعادة السلام والاستقرار إلى هذه البلاد هي إحياء الحكم التقليدي للشعب داخل المجتمع سواء في شؤون الحكم أو الأمن.

وتتبع الإدارة المستقلة للحكم المحلي الحكومة الأفغانية وهي همزة وصل بين المجتمع والشيوخ في المناطق الريفية في أفغانستان حيث تحترم كلمتهم وتحدد في أحيان كثيرة القانون المحلي.

وعن طريق مجالس الشورى التي تضم شيوخ القبائل تريد الإدارة المستقلة للحكم المحلي من أصحاب النفوذ المحليين انتقاء مدنيين لشغل مواقع في الجيش الوطني الأفغاني والشرطة الوطنية الأفغانية.

وقال كريمي إن مجالس الشورى ستوقع مذكرة تفاهم بشأن كيفية قيام الحكومة بعملها وكيفية تقديم المجتمع المساعدة للحكومة بعدم إيواء المتمردين في منازلهم والامتناع عن تقديم الطعام لهم أو إيوائهم أو مساعدتهم.

وقد أوصى قائد قوات حلف شمال الأطلسي والقوات الأميركية في أفغانستان الجنرال الأميركي ديفيد مكيرنان بهذه الخطة في واشنطن خلال الشهر الماضي كوسيلة لتحسين فعالية الحكومة على المستوى المحلي في البلاد التي ليس لها تاريخ من الحكم المركزي.

وقال دبلوماسي من حلف الأطلسي في بروكسل ما يتحدثون عنه هو تمكين الميليشيات المحلية وما يركزون عليه هو المال والتنمية والتدريب والحكم.

والخطة هي أحد بنود إستراتيجية "طهر وسيطر وابن" التي نفذها الجنرال ديفيد بتريوس بنجاح في العراق وبوصفه الآن قائدا عاما في أفغانستان فمن المرجح أن يوصي بها الرئيس المنتخب باراك أوباما في المراجعة للإستراتيجية القادمة.

وتحدث مكيرنان عن تزويد مجالس الشورى المحلية بالوسائل والسلطة وبعض الموارد للمساعدة في توفير الأمن، لكنه قال إن الخطة مختلفة عما يسمى بمجالس الصحوة التي حولت بنادقها ضد تنظيم القاعدة في العراق.

وبالمساعدة في عملية توفير الأمن على المستوى المحلي، يمكن لمجالس الشورى أن تخفف جزءا من الضغط عن الجيش الأفغاني بينما يعمل الجيش الأميركي على مضاعفة عدد أفراد الجيش الأفغاني تقريبا ليصل إلى 134 الفا ويقوم بإدخال إصلاحات على جهاز الشرطة الفاسدة ذات السمعة السيئة.

وقال مسؤولو حلف شمال الأطلسي إن الخطة ستنفذ أولا على أساس تجريبي بالتركيز على مناطق تمتد على الطريق الرئيسي الذي يصل بين العاصمة كابول والمدينة الرئيسية قندهار في الجنوب.

لكن مكيرنان يتفادى كغيره من المسؤولين الحديث عن تسليح الميليشيات وهي فكرة مليئة بالمشاكل في أفغانستان حيث تضع المنافسات القديمة والمعقدة على المستوى العرقي والقبلي والمحلي القرية أو الوادي أو القبيلة أو الإقليم ضد بعضها البعض.

وقالت النائبة البرلمانية شكرية باركزاي لوكالة أنباء رويترز إن هناك الكثير من القتال الداخلي والخلافات الداخلية بين القبائل ، وسيبدأون في إساءة استخدام نفس الأسلحة التي سيكونون مسؤولين عنها، وهذا خطر كبير على المجتمع.

وتجري حاليا مناقشة المستوى الذي سيسمح لمجالس الشورى المحلية بتسليح مجتمعاتهم بين الحكومة الأفغانية والقوات التي يقودها حلف شمال الأطلسي.

وقال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي خلال هذا الأسبوع إن تسليح الميليشيات سيكون بمثابة كارثة.

وقال الدبلوماسي في بروكسل إن الحصول على سلاح في أفغانستان ليس مشكلة فكل فرد هناك مسلح.

وقال الدبلوماسي إنه لم يسمع أي شخص يتحدث عن إعطائهم أسلحة في حين أن كثيرا من الناس يتحدثون عن عدم إعطائهم أي أسلحة.

المزيد

 

تأتي عمليات الاحتيال على غفلة وفي وقت غير متوقع، ويقع في شراكها الناس من مختلف والأعمار ومستويات الدخل والجنسيات.

ويرى دارسون لهذا الظاهرة المرفوضة والمنبوذة، أن الاحتيال او المحتال انما هو نتيجة تنامي القيم المادية على القيم المجتمعية والثقافية والمصلحة العامة.

ومايجب ان نعرفه أن كل شخص منا معرّض لعمليات الاحتيال، التي عادة ماتنجح  لأنها تبدو حقيقية للمُستغفل في غالب الاحيان.

فأساليب عصابات النصب والاحتيال في العراق مثلا ، تطورت بشكل لافت مؤخراً للإيقاع بالضحايا، عبر طرق قد لا تخطر على بال احد ومنها التمثيل.

ويستغل المحتالون ايضا التقنية الحديثة، ومواقع التواصل لخلق قصص يمكن تصديقها من شأنها إقناعك بتقديم مالك أو تفاصيلك الشخصية.

وينتحل المحتالون صفة موظفين حكوميين، ويطلقون ادعاءات كاذبة أو يستخدمون تهديدات بفرض غرامات مثلاً والاعتقال لإخافة ضحيتهم وحملهم على دفع المال... فهل وقعتم في شراك عملية احتيال؟ وماهي برأيكم اسباب الاحتيال وهل لها علاج؟