قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الأربعاء إن بلاده مستعدة للتفاوض حول ملف بلاده النووي وقضايا أخرى شريطة ألا تنتهك هذه المحادثات حقوق إيران.

لكن أحمدي نجاد قال في خطابه إنه لن يتطرق إلى تفاصيل النزاع النووي مع الغرب وسيوفر تعليقاته إلى مناسبة أخرى.

ولم يشرح الرئيس الإيراني الذي عادة ما يلقي خطبا في مثل هذه التجمعات تتسم بالتحدي فيما يتعلق بخطط إيران النووية سبب إحجامه عن الخوض في التفاصيل لكن ذلك جاء في اليوم ذاته الذي عقدت فيه القوى الكبرى اجتماعا في الصين التي تسعى إيران دوما لكسب ودها لمناقشة القضية النووية.

وقد شاركت في المحادثات الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا إضافة إلى ألمانيا وممثل عن الاتحاد الأوروبي واستضافتها بكين لأول مرة.

مما يذكر أن الصين ابتعدت عن الأضواء في النزاع النووي مع إيران وهي من الدول الرئيسية التي تمد بكين بالنفط وتقوم فيها شركات الطاقة الصينية باستثمارات كبيرة. وعادة ما تدعو بكين لإجراء مزيد من المحادثات بدلا من اللجوء إلى فرض مزيد من العقوبات لحل النزاع.

وقال أحمدي نجاد في خطاب نقله التلفزيون الإيراني "الأمة الإيرانية تسعى للمحادثات والتفاوض في إطار منطقي وعادل وبما يتمشى مع الحقوق الأساسية للأمم" وكرر أن إيران لن تتراجع عن حقوقها قيد أنملة.

وأضاف في تمنع على غير عادته عن الخوض في القضية بتفاصيلها في الخطاب الذي ألقاه في مدينة قم جنوبي العاصمة الإيرانية وقال"كنت أنوي التحدث عن القضية النووية لكني سأترك هذا لوقت آخر."

وكثيرا ما تعرض أحمدي نجاد إلى انتقاد من جانب معارضيه في إيران الذين يتهمونه بإذكاء النزاع مع الغرب بخطبه الملتهبة بدلا من اللجوء إلى الدبلوماسية.

تجدر الإشارة إلى أن إيران تعرضت لثلاث مجموعات من العقوبات من جانب الأمم المتحدة بسبب رفضها وقف تخصيب اليورانيوم، لكن محللين يقولون إن ثروتها النفطية ستساعدها على تخفيف أثر تلك العقوبات.

وتصر طهران على أن من حقها تخصيب اليورانيوم الذي تقول إنه يهدف إلى توليد الطاقة ولكن الولايات المتحدة ودول أوروبا الغربية وأنصارهم يخشون أن يمّكن تخصيب اليورانيوم إيران من الحصول على سبل تصنيع أسلحة نووية.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن برويز داودي النائب الأول للرئيس الإيراني قوله في مؤتمر للطاقة يوم الأربعاء في إشارة إلى عقوبات الأمم المتحدة "هذه العقوبات لا تأثير لها على اقتصاد البلاد والقضايا الاجتماعية ...نرى أن الشركات الدولية أكثر تلهفا على وجودها في إيران."

وتنفي إيران دوما تأثير العقوبات على اقتصادها لكن مديرين تنفيذيين يقولون إنها تجعل المستثمرين الأجانب خاصة من الغرب قلقين.

والاجتماع الذي عقد الأربعاء في شنغهاي هو أدنى مستوى من الاجتماع الوزاري ودارت المحادثات فيه حول إمكانية عرض مجموعة حوافز أقوى على إيران لكبح طموحاتها النووية من التي عرضت عليها عام 2006.

وقال مبعوث صيني في وقت سابق إن المحادثات اختتمت في مدينة شنغهاي يوم الأربعاء دون تسوية كل المشاكل.

وقال هي يافي مساعد وزير الخارجية الصيني للصحفيين "يمكننا القول أننا اتفقنا على الفحوى الرئيسي لخطة تتضمن البدء بمفاوضات ولكن لم تحل كل المشاكل."

وأضاف أن المبعوثين في الاجتماع سيطلعون حكوماتهم ويستأنفون المناقشات فيما بينهم.

وقد استبعدت إيران مرارا وقف نشاطها النووي أو تحجيمه مقابل حوافز تجارية أو غيرها من المزايا.

وكان يجلس وراء أحمدي نجاد وهو يلقي خطابه من المنصة علي لاريجاني كبير مفاوضي إيران النوويين السابق الذي تنحى عن منصبه العام الماضي بسبب خلاف مع الرئيس حول سبل التعامل مع الملف النووي.
إلا أن لاريجاني فاز بمقعد في البرلمان في مدينة قم خلال الانتخابات التي جرت في مارس/ آذار.

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟