زار الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر الثلاثاء ضريح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في مقر المقاطعة في رام الله حيث وضع إكليلا من الزهور وأشاد بدوره في خدمة قضيته وشعبه، والقضايا العادلة في العالم، حسبما ذكرت مصادر صحافية إسرائيلية وفلسطينية.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم كان في استقبال الرئيس الأميركي الأسبق، مشيرة إلى أن كارتر استذكر مناقب الرئيس عرفات بالقول إنه كان صديقاً عزيزاً له.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن عبد الرحيم قوله للرئيس الأميركي الأسبق إن الفلسطينيين يأملون في نقل رفات عرفات من رام الله إلى القدس.

وأشارت الصحيفة إلى أن كارتر انتقد إسرائيل خلال زيارته المقاطعة لعدم تعاملها بجدية كافية في المفاوضات مع الفلسطينيين، متهما إياها بالمراوغة في تنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل إليها في مؤتمر أنابوليس للسلام الذي عقد في الولايات المتحدة العام الماضي.

كارتر وحماس ...عناق وقبلات حارة

وكان كارتر قد اجتمع في وقت سابق من الثلاثاء بناصر الدين الشاعر نائب رئيس الحكومة الفلسطينية السابقة وأحد قادة حركة حماس في الضفة الغربية. وذكرت يديعوت أحرونوت أن كارتر والشاعر تعانقا وتبادلا القبلات بحرارة.

وصرح الشاعر لوكالة أسوشيتد برس بعد اللقاء بأن الرئيس الأميركي سأله حول ما يمكنه فعله للتوصل إلى سلام بين حماس وإسرائيل، وأنه رد بالقول إن "احتمالية التوصل إلى سلام عالية".

من جهته رفض مكتب الرئيس الأميركي الأسبق التعليق على الزيارة بالقول إن كارتر لا يعلن عما يدور داخل الاجتماعات المغلقة.

حملة انتقادات متواصلة

يأتي ذلك فيما تواصلت ردود الفعل داخل الولايات المتحدة حول زيارة كارتر للشرق الأوسط وعزمه اللقاء برئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في دمشق.

فبعدما نأى البيت الأبيض بنفسه عن الزيارة وتصريحه بأنها لا تمثل موقف الإدارة الأميركية، انتقد الرئيس الجديد للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي هوارد بيرمان، عزم كارتر اللقاء بقادة حماس معتبرا أنها تقوض سياسة الولايات المتحدة وغيرها من الدول المتعلقة بالشرق الأوسط.

"يكرس الطغاة في طغيانهم"

يأتي ذلك فيما شنت بعض الصحف الأميركية الصادرة الثلاثاء هجوما حادا على كارتر. فقد اعتبرت صحيفة واشنطن تايمز أن ما يقوم به الرئيس الأميركي الأسبق هو محاولة لإصلاح تاريخه السياسي خاصة وأن فترة رئاسته تعتبر على نطاق واسع الأسوأ في تاريخ الولايات المتحدة.

وانتقدت الصحيفة نهج الرئيس الأميركي الأسبق باللجوء إلى الحوار غير المشروط بغض النظر عن درجة بغض ومخاطر المتحاور معهم ومدى استفادتهم من الاتصال بهم، واصفة كارتر بأنه يكرس الطغاة في طغيانهم.

وعددت الصحيفة أمثلة على ما قام به كارتر في السابق حيث أشارت إلى أن سياسته أثناء توليه الرئاسة الأميركية عام 1979 تسببت في تقويض حكم شاه إيران وتمكين آية الله الخميني من العودة إلى إيران ومن ثم إعلان الثورة الإسلامية واعتلاء السلطة.

"العداء لإسرائيل يتملكه"

كما انتقدت صحيفة وول ستريت جورنال بدورها زيارة كارتر واتهمته بالسذاجة وقالت إن العداء لإسرائيل يتملكه.

وقالت الصحيفة إن هناك عدة قضايا في الدول العربية بإمكان الرئيس الأسبق أن يتطرق لها خلال جولته في المنطقة كإدانة تلفزيون الأقصى التابع لحركة حماس الذي بث العام الماضي برنامجا يدعو لطرد اليهود، والمطالبة بالإفراج الفوري عن المحامي والناشط المصري جورج اسحاق الذي ساهم في تأسيس حركة كفاية.

وأضافت الصحيفة أن كارتر بإمكانه أن يتطرق خلال زيارته إلى قضية فتاة القطيف في السعودية، وجهاد المومني رئيس تحرير صحيفة شيحان الأردنية الذي اعتقل لإعادة نشره الرسوم المسيئة للإسلام، كما أن بإمكانه المطالبة في سوريا بعقد لقاء مع ممثلين عن المجلس الوطني لإعلان دمشق.

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟