قتل إثنان من المدنيين الإسرائيليين وسبعة فلسطينيين بينهم ثلاثة مقاتلين الأربعاء في قطاع غزة في هجوم شنته مجموعة مسلحة فلسطينية على موقع حدودي إسرائيلي وهجومين شنهما الجيش الإسرائيلي.

وقد حملت إسرائيل حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ منتصف يونيو/حزيران الماضي مسؤولية العملية على معبر ناحال عوز شرق غزة مؤكدة أنها ستعرف كيف تدافع عن نفسها.

وكان مقاتلون فلسطينيون ينتمون إلى ثلاث مجموعات مسلحة تحت تغطية مدفعية الهاون، قد هاجموا بوابة ناحال عوز بين قطاع غزة وإسرائيل بهدف خطف جنود.

وقد أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان له أن مسلحين تسللوا من السياج الأمني في ناحال عوز وفتحوا النار على مزرعة تعاونية والمعبر المجاور الذي يمد غزة بالمحروقات.

وتابع الجيش قائلا إن الهجوم أسفر عن مقتل إثنين من المدنيين الإسرائيليين وإصابة إثنين آخرين برصاص الفلسطينيين مشيرا إلى أنه قتل إثنان من المهاجمين.

وأوضح أن العناصر الأخرى من الوحدة فروا إلى غزة في آلية وأصيب عدد منهم في غارة جوية استهدفت سيارتهم لاحقا.

وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن ثلاثة من ركاب السيارة أصيبوا بجروح أحدهم إصابته خطيرة.

وروى شهود فلسطينيون أن عدة انفجارات دوت في القطاع تلتها اشتباكات عنيفة بين مقاتلين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية.

وأوضح الشهود أن الدبابات الإسرائيلية بغطاء من مروحيات هجومية أطلقت عددا كبيرا من قذائف المدفعية تجاه منطقة الشجاعية شرق غزة وألحقت أضرار جسيمة في عدد من المنازل.

وقامت الآليات العسكرية الإسرائيلية بعمليات تمشيط وبحث في المنطقة طبقا لما رواه الشهود.
وبعد العملية أفاد مصدر طبي فلسطيني أن فلسطينيين إثنين قتلا في غارة إسرائيلية على حي الشجاعية.

وقال المصدر الطبي لوكالة "وصل إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة شهيدان حولهما صاروخ إلى أشلاء في شرق حي الشجاعية".
وذكر شهود عيان أن أحد القتيلين يعمل في محطة للوقود في المنطقة والآخر من المقاومين.

وكان ثلاثة مدنيين فلسطينيين إثنان منهم شقيقان قتلوا بعد الظهر إثر سقوط قذيفة دبابة إسرائيلية على منزل في حي الشجاعية في مدينة غزة بعد مقتل إسرائيليين إثنين في هجوم لمسلحين فلسطينيين قرب نقطة ناحال العوز الإسرائيلية.

وفي المساء أصيب ثلاثة فلسطينيين كانوا في سيارة خلال غارة جوية إسرائيلية على مدينة غزة بجروح بحسب مسؤولين في الأمن الفلسطيني.

من جهة ثانية نجت مجموعة من المقاتلين الفلسطينيين من غارة جوية نفذتها مروحية إسرائيلية شرق حي الشجاعية عصر الأربعاء طبقا لما ذكره شهود عيان أيضا.

وتستخدم بوابة ناحال عوز لتسليم الوقود لقطاع غزة.

وقد تبنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي ولجان المقاومة الشعبية وكتائب المجاهدين التابعة لحركة فتح الهجوم في بيان أصدرته بهذا الشأن.

وقال أبو مجاهد المتحدث بإسم لجان المقاومة الشعبية إننا أطلقنا على العملية الاستشهادية اسم عملية كسر الحصار وكانت تستهدف خطف جنود صهاينة.

من جانبه أكد أبو أحمد المتحدث بإسم سرايا القدس أن العملية تأتي بعد عملية قتل جندي فجرا في خان يونس جنوب قطاع غزة وستأتي خلفها عمليات للرد على التوغل والجرائم الإسرائيلية الأخرى.

وكان قد قتل جندي إسرائيلي وناشط من كتائب عز الدين القسام في اشتباك وقع فجر الأربعاء في جنوب قطاع غزة أثناء عملية توغل إسرائيلية.

وأعلن المتحدث بإسم وزارة الخارجية الإسرائيلية ارييه ميكيل أن إسرائيل تحمل حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة مسؤولية هذا الهجوم على بوابة ناحال عوز وأنها ستتحمل العواقب.

وأضاف أن إسرائيل ستعرف كيف تدافع عن نفسها وستتحرك ضد المنظمات الإرهابية، وستواصل في الوقت نفسه إمداد سكان غزة بالمواد الضرورية لتجنب أزمة إنسانية.

من جهته صرح المتحدث بإسم رئاسة الحكومة مارك ريغيف لوكالة الصحافة الفرنسية بأن الحقيقة تتمثل في أن حماس تجعل السكان المدنيين في إسرائيل وفي قطاع غزة رهينة لأجندتها المتطرفة.

وأضاف أن حماس من خلال تعمدها مهاجمة نقطة العبور الرئيسية لنقل إمدادات الوقود إلى قطاع غزة بهدف قتل أشخاص والتسبب بإغلاق المعبر يعني بوضوح أنها لا تهتم بأي شكل بمصير سكان غزة.

وكانت كتائب عز الدين القسام ومجموعتان مسلحتان أخريان قد قامت في يونيو/حزيران 2006 بعملية مماثلة عبر نفق تمكنت خلالها من خطف الجندي جلعاد شاليط الذي لا تزال تحتجزه.

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟