هددت الولايات المتحدة وفرنسا الثلاثاء إيران بفرض عقوبات جديدة بعد إعلان طهران عن تقدم إضافي في برنامجها النووي المثير للجدل، لكن روسيا رأت من جهتها أن فرض عقوبات جديدة أمر غير وارد حاليا.

وفي رد فعل على إعلان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، حذر البيت الأبيض إيران بمزيد من العزلة وبفرض عقوبات دولية جديدة عليها بعد رفض الجمهورية الإسلامية مجددا التخلي عن نشاطاتها النووية المثيرة للجدل.

وقد تلقت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس إعلان أحمدي نجاد بالتشكيك. وقالت للصحافيين ليس بوسعي تأكيد ما أعلنه الرئيس الإيراني.

وأضافت هناك دوما تأكيدات قادمة من إيران تقدم هنا، وتقدم هناك. لا أعتقد أن الوضع العام قد تغير، ملمحة إلى أن النظام الإيراني لا يزال بعيدا عن السيطرة على التكنولوجيا الضرورية لصنع قنبلة ذرية.

كذلك أكد الناطق باسم البيت الأبيض غوردن جوندرو بدوره أن ليس بوسعه تأكيد دقة المعلومات الصادرة عن طهران لكنه أشار إلى أن مثل هذا الأمر ليس مفاجئا بشيء.

وقال إن الحكومة الإيرانية تواصل انتهاك عدة قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي ومع كل خطوة تتخذها تزيد من عزلة شعبها وتواجه مزيدا من العقوبات الدولية المالية والدبلوماسية.

وقد أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الثلاثاء بمناسبة اليوم الوطني للتكنولوجيا النووية في إيران، أنه سيتم قريبا تركيب ستة آلاف جهاز طرد مركزي في موقع نطنز.

ولم تؤثر ثلاثة قرارات لمجلس الأمن الدولي، اثنان منها تضمنا عقوبات، على تصميم إيران على المضي في أنشطتها النووية.

وبالرغم من تصلب موقف إيران دافعت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو عن فعالية العقوبات التي تقررت حتى الآن.

وقالت "نعلم أنه حين يتكلم المجتمع الدولي بصوت واحد لفرض عقوبات على بلد مثل إيران، فإن لهذا الأمر تأثيرا"، مؤكدة تصميم الولايات المتحدة على مواصلة الضغط على إيران وتشديد العقوبات" والقول بأن هذه الحكومة تسبب لنا مشكلة كبيرة".

وفي فيينا اعتبر السفير الأميركي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية غريغوري شولت أن إعلان طهران يدل على "نية واضحة لمواصلة انتهاك مطالب مجلس الأمن الدولي".

كذلك تحدث وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير عن احتمال تشديد العقوبات على إيران بعد الإعلان الإيراني الذي يشكل في رأيه استمرارا لوضع بالغ الصعوبة والخطورة.

وقال كوشنير خلال مؤتمر صحافي أخشى أنه يتوجب علينا المضي في طريق العقوبات إذا لم نلق استجابة من الإيرانيين لطلبات الأسرة الدولية، مستطردا "إذا استمر الأمر سيتعين تشديد هذه العقوبات وفي الوقت نفسه التحاور" مع طهران.

وبدون التحدث عن تشديد للعقوبات أعربت الحكومة البريطانية عن أسفها لإعلان أحمدي نجاد. وقال متحدث باسم الخارجية البريطانية "إن إيران لم تكتف بعدم تعليق تخصيب اليورانيوم بل اختارت تجاهل رغبات المجتمع الدولي بإعلانها نصب أجهزة طرد مركزي جديدة".

واعتبر أن هذا الموقف "يثبت أن إيران لم تبذل جهودا لاستعادة الثقة الدولية بنواياها".

وقد أصدر مجلس الأمن مطلع مارس/آذار قرارا نص على تشديد العقوبات على إيران لحملها على تعليق تخصيب اليورانيوم وتوسيع تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتؤكد طهران أنها تريد من التخصيب إنتاج وقود لمحطاتها النووية المدنية. لكن الولايات المتحدة ودولا أخرى تشتبه في أنها تسعى إلى الحصول على المواد الأولية لصنع القنبلة النووية.

أما وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف فاعتبر من ناحيته أن فرض عقوبات جديدة على إيران أمر غير وارد حاليا، مذكرا بأن مجلس الأمن الدولي أعطى إيران ثلاثة أشهر للاستجابة لمطالبه.

وقال لافروف إن قرار مجلس الأمن ينص على منح إيران 90 يوما للرد ولم تنقض هذه المهلة حتى الآن. وسننتظر رد إيران الذي لا أعتقد أنه سيرضي الجميع.

وتجتمع الدول الست الكبرى وهي الولايات المتحدة، وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا المشاركة في المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني مجددا بعد أسبوع لبحث إستراتيجيتها حيال طهران.

وأعلنت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء أن هذا الاجتماع سيعقد في 16 إبريل/نيسان في شنغهاي.

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟