هاجم المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية جون ماكين بشدة الاثنين مخططات منافسيه الديموقراطيين الرامية لسحب القوات الأميركية من العراق ووصفها بأنها مخططات تتصف بالتهور.


وركز ماكين هجماته على المرشحين الديموقراطيين هيلاري كلينتون وباراك اوباما مشيرا إلى انه بفضل إستراتيجية الرئيس جورج بوش القائمة على تعزيز القوات في العراق، بدأت الحياة اليومية في العراق تعود إلى طبيعتها.


وستكون مواقف سناتور أريزونا والمرشحين الديموقراطيين موضع مراقبة عن كثب الثلاثاء حين يدلي قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس والسفير الأميركي في بغداد ريان كروكر بإفادتيهما أمام لجنتين في مجلس الشيوخ الأميركي حول التقدم في العراق.


وانتقد ماكين بشدة الوعود التي قطعها كل من باراك اوباما وهيلاري كلينتون لبدء سحب القوات الأميركية من العراق في حال انتخابهما.


وقال ماكين في خطاب ألقاه في كنساس "لا اعتقد انه على أي شخص أن يقطع وعودا كمرشح رئاسي لا يمكنه الوفاء به في حال فوزه".


وأضاف أن "قطع وعد بسحب قواتنا من العراق بغض النظر عما يمكن أن ينتج عن ذلك من عواقب وخيمة بالنسبة للشعب العراقي ولمصالحنا الحيوية ولمستقبل الشرق الأوسط، إنما هو قمة في عدم المسؤولية. انه إخفاق في القيادة".


وقال ماكين "يجب أن نرفض مرة أخرى كما فعلنا مطلع العام 2007 الدعوات إلى انسحاب متهور وغير مسؤول لقواتنا في الوقت الذي نحقق فيه نجاحا".


ويعتبر اوباما وكلينتون أن القادة العراقيين فشلوا في الاستفادة من تحسن الظروف الأمنية خلال عملية زيادة القوات الأميركية لإرساء مصالحة وطنية.


أوباما يتهم ماكين بأنه يريد التزاما مفتوحا في العراق


ورد اوباما على ماكين متهما إياه بأنه يريد التزاما "مفتوحا" في العراق. وقال إن السياسة الأميركية فشلت في إرغام القادة العراقيين على المصالحة.


وقال اوباما في بيان خطي "إن جون ماكين كان خاطئا بشأن الحرب منذ البداية، انه مخطئ في دعوته إلى تخصيص المزيد من الموارد للعراق في حين أن الشعب الأميركي يعاني وانه مخطئ في دعمه لاحتلال يستمر 100 سنة لبلد بحاجة لتحمل مسؤولية مستقبله".


من جهتها اعتبرت كلينتون أن سياسة ماكين في العراق ستعني "أربع سنوات إضافية من سياسة بوش وتشيني وماكين القاضية بمواكبة حرب أهلية فيما تتزايد المخاطر على أمننا القومي واقتصادنا ومكانتنا في العالم".
وقالت "لا يمكننا إعطاء الحكومة العراقية فترة سماح إلى ما لا نهاية. آن الأوان لإنهاء هذه الحرب بأسرع ما يمكن وبأكبر قدر من المسؤولية والأمن. تلك كانت مهمتي في مجلس الشيوخ وستكون مهمتي بدءا من اليوم الأول لرئاستي".


وكان اوباما عارض بشدة الحرب قبل أن يصبح عضوا في مجلس الشيوخ وغالبا ما ينتقد كلينتون لأنها صوتت عام 2002 لصالح اجتياح العراق.


وعلق اوباما وكلينتون على تصريح لماكين قال فيه انه قد يفكر في إبقاء قوات حفظ سلام أميركية مثل تلك المنتشرة في كوريا الجنوبية واليابان، في العراق لمئة سنة إذا توقف قتل الجنود الأميركيين.


لكن مسؤولي حملة ماكين الانتخابية يتهمون المرشحين الديموقراطيين بتحريف كلمات سناتور اريزونا.
وقال ماكين إن التراجع الكبير في أعمال العنف مهد الطريق أمام العودة إلى ما يشبه الحياة السياسية والاقتصادية الطبيعية للمواطن العراقي.


ويقدم بترايوس وكروكر شهادتهما بعد تقرير سابق قدماه إلى الكونغرس في سبتمبر/أيلول وأعلن بوش على أثره سحب خمسة ألوية من العراق بحلول يوليو/ تموز.

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟