أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أنه لن يكون بإمكان التيار الصدري الاشتراك بالعملية السياسية والانتخابات المقبلة لمجالس المحافظات ما لم يقم بحل ميليشيا جيش المهدي.

وأوضح المالكي في لقاء أجراه معه الأحد كبير المراسلين الدوليين لشبكة سي أن أن الأميركية نك روبرتسون:

"اتخذ قرار أمس بأنه ليس من حقهم بأن يشاركوا في العملية السياسية أو الانتخابات المقبلة إذا بقي جيش المهدي موجودا، وهذا القرار مجمع عليه من القوى السياسية، وهذه أول مرة تجرأ فيها القوى السياسية على قول هذه الكلمة أن الحل بالحل، أي حل المشكلة بحل جيش المهدي".

ولدى سؤال المالكي عن كيفية مواجهة الميليشيات في مدينة الصدر حيث تنطلق الصواريخ لتضرب المنطقة الخضراء أجاب بقوله:

"نحن فتحنا باب المواجهة، المواجهة الحقيقية مع هذه العصابات، ولن نتوقف عنها حتى نفرض سيطرتنا بالكامل على هذه المناطق.. هذا من الناحية العسكرية أما من الناحية السياسية التعبوية الوطنية لقد شكلت جبهة سياسية عريضة ...".

وحول استمرار حاجة الجيش العراقي إلى دعم القوات الأميركية في مواجهة الميليشيات في مدينة الصدر أوضح المالكي، قائلا:

"نعم ما زالت العملية تحتاج إلى مزيد من الجهد، وبغداد ما زالت عملية تسليم الملف الأمني فيها غير مكتملة حيث لم تستلم القوات العراقية الملف الأمني في بغداد لحد الآن، وما حصل في مدينة الصدر كان يراد منه أن تحقق الميليشيات نصرا حاسما ولكن هذا لم يحدث".

وعن موقف المالكي المجموعات الخاصة المدعومة من إيران بالتدريب والتسليح، وهو ما يـُعد من أكثر الأخطار المحيطة بالقوات الأميركية في العراق قال رئيس الوزراء العراقي:

"أولا هي لا تهدد القوات الأميركية فقط وإنما تهدد القوات العراقية أيضا، وإن أي حدث أمني سواء كان انفجارا أو قتلا أو اغتيالا، ضد عراقيين أو أجانب هو تحد للدولة، ومن ثم لا نريد أن يقال إن ما يحصل على يد الجماعات الخاصة هو يستهدف الجانب الأميركي. إن أي استهداف لأية مؤسسة أو شخص على الأرض العراقية هو استهداف للحكومة العراقية، وهذه المسألة صحيح أن خلفيتها هي الخلافات العميقة بين إيران والولايات المتحدة. نحن نرفض أن تستخدم إيران العراق أداة لضرب الولايات المتحدة، ونرفض في الوقت نفسه فكرة استخدام الولايات المتحدة العراق لضرب إيران، وما نريده هو علاقات إيجابية مسالمة مع جميع الأطراف".

وعن الموقف الحكومة العراقي من تجديد الإدارة الأميركية لعقد عمل شركة بلاك ووتر الأمنية، قال المالكي:

"في الواقع هذا التجديد من جانب الخارجية الأميركية أما من جانبنا كحكومة عراقية فإن المسألة بحاجة إلى دراسة ومراجعة للأسس التي تقام عليها الشركات الأمنية الأجنبية، ولا سيما هذه الشركة التي ارتكبت مجزرة بحق العراقيين، ولم تسوغ هذه القضية إلى الآن ولم يتخذ فيها إجراء، ولم تعوض الأضرار، لذلك ما حصل من تمديد يحتاج إلى موافقة الحكومة العراقية، وإلى ضوابط وإلتزامات".

وعن رأي المالكي الشخصي بهذا التجديد، أوضح قائلا:
"أنا أقول بالحقيقة إنه ما كان ينبغي للجهات الأميركية أن تقدم على عملية التمديد قبل بحث المشكلة التي حصلت مع العراقيين".

وحول وجهة النظر المالكي في إبقاء تعليق سحب الجنود الأميركيين من العراق أو مواصلة تخفيض عددهم إجاب بقوله:

"أنا أعتقد أن القوات الأميركية بإمكانها أن تخفض (قواتها في العراق). أنا لا أعتقد أن قرار التخفيض ينبغي أن يتوقف ما دامت القوات العراقية وفق الاتفاق الأول كلما تقدمت تراجعت القوات الأميركية حتى تتم عملية استلام كامل للملف الأمني حتى تبقى قوات التحالف داعمة للقوات العراقية".

وفي ما إذا كان القلق يساور المالكي بسبب تعهد السيناتور باراك أوباما المتنافس على ترشيح حزبه الديموقراطي لسباق الرئاسة الأميركية بخفض سريع للجيش الأميركي من العراق إن أصبح الرئيس الأميركي الجديد، قال رئيس الوزراء العراقي:

"لا ليس لدي قلق أبدا. أنا أعتقد أن قواتنا أصبحت على درجة عالية من القوة، وهذا العام إن شاء الله سنكمل باقي مقومات القدرة والقوة .. أنا لست قلقا ويبقى هذا هو قرار الرئيس الأميركي القادم فهو الذي يقدر المصلحة الأميركية ...".

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟