اختار أكثر من ألف شرطي وجندي عراقي، كان من بينهم ضباط كبار، عدم القتال أو ترك مواقعهم في المعارك التي دارت الأسبوع الماضي ضد الميليشيات المسلحة في البصرة، وفقا لما نقلته صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول حكومي عراقي بارز.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المشكلة وغيرها كانت من الخطورة بحيث دفعت رئيس الوزراء نوري المالكي إلى التعجيل بضم نحو عشرة آلاف من أفراد العشائر الشيعية المحلية ضمن القوات المسلحة، وهو ما أثار حفيظة العشائر السنية التي لم يظهر المالكي حماسة كبيرة لتطويع أبنائها على الرغم من تعاونها مع الحكومة لقتال الجماعات المسلحة السنية والعصابات الإجرامية.

ونسبت نيويورك تايمز إلى ضباط عراقيين القول إن عدد الضباط الذين رفضوا القتال في البصرة يتراوح من بضع عشرات إلى أكثر من مائة، مضيفين أن من بين الذين أعفوا من الخدمة بسبب رفضهم القتال العقيد رحيم جابر قائد أحد أمراء الألوية التابعة لوزارة الداخلية ومساعده المقدم شاكر خلف.

وقال ضابط عراقي رفض الكشف عن اسمه إن العقيد جابر برر رفضه المشاركة في المعارك بعجز القوات الأمنية عن حمايته إثر تلقيه تهديدات بالقتل في حال مشاركته في المعارك ضد الميليشيات.

ونقلت الصحيفة عن رايان كروكر السفير الأميركي في العراق قوله إن المالكي دخل في محادثات مع شيوخ العشائر الشيعة، معتبرا تطوع الآلاف في القوات الأمنية في البصرة شهادة على نجاحه.

ونقلت الصحيفة عن كمال الحلفي وعادل الصبيحاوي، وهما من شيوخ العشائر في البصرة قولهما إن ضم أبناء عشيرتيهما الى القوات الأمنية يدخل في اطار دعمهما للحكومة.

غير أن رئيس مجلس صحوة الفضل الذي عرف نفسه بـ أبو عثمان اعتبر قبول المالكي تجنيد أعداد كبيرة من الشباب في البصرة دليلا اضافيا على طائفيته، متهما اياه باتباع معايير مزدوجة بتفضيله طائفة على حساب طوائف أخرى، حسب قوله.

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟