وجدت دراسة حديثة أن قرب العلاقة بين الأم والطفل في عمر السنتين تؤثر على مدى قدرتهما على تسوية الخلافات لكن لا تؤثر على تكرار عدد الخلافات، كما أن مزاج الطفل يلعب دوراً في القدرة على تسوية الخلافات وعلى تكرارها أيضاً.

فقد تم مراقبة التفاعل بين 60 من الأمهات وأطفالهن خلال جلستين، إحداهما جلسة دامت 50 دقيقة في مختبر حين كان الأطفال بعمر 30 شهراً، وجلسة دامت 90 دقيقة في المنزل حين كان عمر الأطفال 36 شهراً. وقد راقب الباحثون من جامعة ليهاي وجامعة كاليفورنيا في ديفيس جميع حالات النزاع أو الخلاف، وما إذا كان الطفل والأم يبديان استعداداً للتسوية، وما إذا كان أحدهما يصر على ما يفعل من غير تبرير أو تهديد، وما إذا انتهى النزاع بحل.

وفي الجلستين، حصلت مشاجرات بين الأم والطفل بمعدل 20 مرة في الساعة، وكان هناك تباين كبير بين عدد المرات، من 5 إلى 55 مرة في الساعة، ومستوى الخلاف أيضاً.

وقد أثر مزاج الطفل على عدد مرات الشجار ومستواه، فالأطفال الذين كانوا نشيطين جداً وكانت لديهم صعوبة في السيطرة على تصرفاتهم كانت لديهم خلافات أكثر مع أمهاتهم من أولئك الذين كانوا يستطيعون السيطرة على تصرفاتهم. كما أن الأطفال النشيطين جداً والذين كانوا يشعرون بمشاعر سلبية بشكل عميق ومتكرر كان لديهم استعداد أقل لتسوية النزاعات، فلا تصل الخلافات إلى حل ويتهورون ولا يبررون ما يفعلون في حال الخلاف.

وكان للثقة والأمان الذي يشعر به الطفل بشأن استعداد أمه للاستجابة لحاجته تأثير على القدرة على تسوية الخلافات لكن ليس على تكرار عددها. فقد وجدت الدراسة أن الأمهات والأطفال الذين كانت العلاقة بينهما قوية وآمنة كانوا أكثر قدرة على تسوية الخلافات بشكل فعال، حيث كان هناك استعداد أكبر للمساومة والتنازل وتبرير لوجهات النظر، وحل نهائي للنزاع.

وقد نشرت النتائج في عدد مارس/آذار وأبريل/نيسان من مجلة تطور الطفل Child Development.

ونقل موقع Healthday عن كبيرة معدة التقرير، ديبرا لايبل، أستاذة علم النفس في جامعة ليهاي قولها: "كان الأطفال الذين لديهم مزاجات صعبة عدد أكبر من النزاعات مع أمهاتهم وكان هناك مستوى أدنى من القدرة على تسوية النزاعات".

وأضافت: "العلاقات الجيدة والحميمة بين الأمهات والأطفال كانت مرتبطة بقدرة أكبر على تسوية النزاعات بينهما. ففي العلاقات القوية والقريبة، كان كل من الطفل والأم يميلان إلى الوئام وذلك بتسوية الخلافات والتنازل وتبرير الموقف.

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟