انتقد السفير الأميركي لدى بغداد رايان كروكر الطريقة التي أدار بها رئيس الوزراء نوري المالكي العملية العسكرية في البصرة، مؤكدا أن القوات الأميركية لم تكن مستعدة للمشاركة في عملية عسكرية كبيرة في هذا الوقت بالتحديد، وفقا لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الخميس.

واستهلت الصحيفة تقريرها بالقول إن كروكر اُبلـِغ بقرار المالكي تحريك  قوات عراقية باتجاه البصرة يوم الـ21 من الشهر الماضي، أي قبل 24 ساعة فقط من موعد انطلاق العملية.

وانتقدت الصحيفة المالكي قائلة إنه أصدر أوامره ببدء الهجوم قبل اكتمال وصول التعزيزات اللازمة لشن عملية بهذا الحجم، مضيفة أنه كان ينبغي عليه تعزيز القدرات القتالية للقوات المشاركة في العملية بشكل منهجي وزيادة زخم العمليات بصورة تدريجية.

ونقلت الصحيفة عن كروكر قوله إن الولايات المتحدة كانت تتوقع شن عملية عسكرية طويلة الأمد لتركيز الضغط على الجماعات الخاصة الموالية لإيران، غير أن الرياح جرت بما لا تشتهي السفن، حسب ما ورد في الصحيفة.

وأضافت الصحيفة أن إدارة الرئيس جورج بوش حاولت تصوير العملية على أنها دليل على امتلاك حكومة المالكي الإرادة والوسائل اللازمة للقضاء على الميليشيات، غير أنها نقلت عن مسؤولين وضباط أميركيين قولهم إن المالكي بالغ في تقدير إمكانيات قواته واستخف بالمقابل بقدرات الميليشيات.


وأشار السفير كروركر وقادة أميركيون إلى أن الولايات المتحدة سارعت إلى تكثيف جهودها العسكرية والسياسية لتدارك الموقف في البصرة، بعد أن ارتفعت حصيلة القتلى بين القوات العراقية والمدنيين في العملية التي بدا واضحا أنها جاءت ارتجالية، حسب الصحيفة.

وذهبت الصحيفة إلى القول إن العراقيين لم يثقوا بالقوات البريطانية، ولم يشركوها في مرحلة التخطيط والإعداد للعملية الأخيرة، وفقا لقائد عسطري أميركية رفض الكشف عن اسمه.

وفيما يتعلق بملف العشائر، قال السفير كروكر للصحيفة إنه حث المالكي على استخدام أقوى أسلحته، المال، مضيفا أنه كان على رئيس الوزراء أن يدفع أموالا لعشائر المحافظة بغية تمويل مجالس للصحوة فيها.

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟