قالت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي في مؤتمرها الصحافي الأسبوعي في واشنطن اليوم الخميس إن الحرب في العراق أثرت بشكل كبير على الاقتصاد الأميركي، محملة الرئيس بوش المسؤولية عن الركود الاقتصادي الذي بدأت بوادره تظهر في الولايات المتحدة.

وأضافت بيلوسي "أشركنا الرئيس بوش في حرب وأقحمنا في دين عميق في دين قد يؤدي إلى ركود اقتصادي. رئيس البنك المركزي الفدرالي قال أمس إن الركود الاقتصادي ممكن جدا."

وقالت بيلوسي في المؤتمر الصحافي الذي استضافت فيه كلا من ايك سكلتون رئيس لجنة القوات المسلحة وهوارد بيرمان رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس إن الأميركيين يشعرون بألم ارتفاع الأسعار وخاصة النفط عندما يتوجهون إلى الأسواق لشراء احتياجاتهم اليومية.

وأضافت "تدفع قواتنا في العراق نحو ثلاثة دولارات و25 سنتا ثمنا لغالون البنزين، وهو يوازي ما ندفعه نحن في الولايات المتحدة بينما يدفع العراقيون نحو دولار و36 سنتا للغالون. هذه صفقة خاسرة بالنسبة لدافعي الضرائب الأميركيين."

وتساءلت بيلوسي عن السبب الذي تضطر بموجبه الولايات المتحدة إلى دفع مليارات الدولارات على إعادة بناء البنية التحتية في العراق بينما تعاني ميزانيتها من عجز مالي يبلغ عدة مليارات من الدولارات في الوقت الذي تملك الحكومة العراقية فائضا في ميزانيتها.

وشددت رئيسة مجلس النواب على أنه في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية في الولايات المتحدة يتعين إيجاد مسار جديد فيها وبالتالي في العراق.

بدوره، انتقد النائب أيك سكيليتون رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي الحكومة العراقية لعدم استغلالها المكاسب الأمنية التي تحققت نتيجة زيادة عديد القوات الأميركية في العراق وتحقيق تقدم على الصعيد السياسي.

وأضاف "تخلى العراقيون عن أنفسهم، كان أمامهم فرصة وفرتها إستراتيجية زيادة القوات الأميركية لتحقيق تقدم سياسي في مجال المصالحة الوطنية وإقرار القوانين الضرورية وهم لم يفعلوا ذلك، كما لم يستجيبوا إلا إلى ثلاثة من أصل 18 ركيزة تبناها الرئيس بوش في السابع من كانون الثاني يناير العام الماضي وهذا مخيب للأمل خاصة وأن قواتنا تجازف بأرواحها في العراق."

وقال سكيليتون إن القوات الأميركية وقوات التحالف فقط هي التي تقوم بواجباتها في العراق، مبديا خيبة أمله من ما وصفه بتقاعس الحكومة العراقية عن الاضطلاع بمهامها.

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟