ترى صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية في تقريرها الصادر الثلاثاء أن معارك البصرة الأخيرة عززت موقف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وأضعفت بالمقابل رئيس الوزراء نوري المالكي.

ويقول تقرير الصحيفة إن فشل الضربة الحكومية في القضاء على جيش المهدي له عواقب قد تطال حتى سياسات البيت الأبيض تجاه العراق وحملة المرشح الجمهوري السناتور جون ماكين، لأن ماكين بنى حملته الانتخابية على إظهار تأييده لخطة إرسال قوات إضافية إلى العراق لتحقيق منجزات أمنية، ولكنه نأى بنفسه يوم الأثنين عن هذه النقاشات قائلا إنه فوجئ بقرار المالكي شن حملة عسكرية في البصرة.

وتنقل الصحيفة عن قادة أميركيين وبريطانيين قولهم إن جيش المهدي قاتل القوات الحكومية بضراوة، وكان قادرا على إجبارها على الانسحاب وتمكن من إبقاء سيطرته على أجزاء واسعة من البصرة وباقي المحافظات الجنوبية.

ويؤكد مسؤولون أميركيون أن مقتدى الصدر بدا حتى سياسيا في موقف أقوى من المالكي عندما نجح في إظهار حملته العسكرية وكأنها أتت كضربة إستباقية لخشيته من نتائج الانتخابات المحلية القادمة.

ويقول مسؤول في السفارة الأميركية في بغداد للصحيفة إن الانتخابات لو جرت اليوم، لكان نصيب الصدريين فيها النجاح الباهر.

ويشير التقرير إلى أن موقف المالكي بدا ضعيفا أمام الرأي العام عندما اضطر لمناشدة الصدر، الذي بادر بإصدار أوامره وسحب مقاتليه من الشوارع، مما حرم الحكومة من تحقيق هدفها الأساس من الحملة وهو القضاء على ميليشيا جيش المهدي.

وتستشهد الصحيفة بأحد الخبراء في الشأن الشيعي، وهو البروفسور ولي نصر، الذي يقول إن الرئيس جورج بوش كان محقا في قوله إن معركة البصرة شكلت منعطفا حاسما بالنسبة للعراق.

يقول نصر الأستاذ في جامعة أميركية مرموقة إن أكبر الخاسرين في البصرة اليوم هو عبد العزيز الحكيم الذي يصفه بالحليف الأميركي، مضيفا أن العمليات العسكرية كان هدفها تقوية المجلس الأعلى الإسلامي وبسط سيطرته على كافة المحافظات الجنوبية.

ويختم نصر قوله إنه إذا كان الهدف من العمليات العسكرية إضعاف التيار الصدري، فإنه خرج أقوى مما كان عليه وأنهى أحلام المجلس الأعلى في الانفراد بالنفوذ في جنوب العراق.

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟