عرض المخرج الألماني ماركوس فيتر في مدينة رام الله في الضفة الغربية فيلما وثائقيا يتحدث عن فلسطيني تبرع بأعضاء طفله الذي قتل برصاص الجيش الإسرائيلي لإنقاذ حياة إسرائيليين مرضى.

وعرض الفيلم للمرة الثانية في المركز الثقافي الألماني الفرنسي في رام الله بعد أن رفض مركز آخر في المدينة عرضه بحجة أنه يشكل تطبيعا مع إسرائيل لمشاركة إسرائيلي في إخراجه.

وأبدى المخرج الألماني أسفه لذلك وكذلك لرفض مهرجانين للفيلم في إسرائيل عرض الفيلم احدهما مهرجان الفيلم في تل أبيب.

وأنهى ماركوس فيتر والإسرائيلي لون جيلر فيلمها "قلب جنين" قبل ثلاثة أسابيع وهو يروي قصة الفلسطيني إسماعيل الخطيب الذي تبرع بأعضاء ابنه احمد الذي قتل في 2005 عندما كان عمره 12 عاما برصاص الجيش الإسرائيلي وسط مدينة جنين.

وتبرع الأب بكامل أعضاء ابنه وخصوصا قلبه ورئتيه وكليتيه التي أنقذت حياة ثلاثة أطفال إسرائيليين في حين توفي رابع بعد عملية الزرع. واستفادت من أعضاء الطفل كذلك امرأتان قال المخرج إنهما رفضتا الظهور في الفيلم.

وقال المخرج فيتر إن إدارة مهرجان أفلام تل أبيب رفضت قبول عرض الفيلم في مهرجانها لأسباب قالت إنها تقنية.

وأعرب عن اعتقاده بأن رفض الفيلم جاء لاعتبارات أخرى مثل القول بإن الفيلم يتحدث عن جانب واحد وهو الجانب الفلسطيني.

ويعرض الفيلم مشاهد قتل الطفل احمد الذي كان بين مجموعة من الأطفال يرشقون الجيش الإسرائيلي بالحجارة وسط مدينة جنين وصور الطفل أثناء وضعه في ثلاجة الموتى.

كما يعرض الطفل صورا لوالدي الطفل وأشقائه الأربعة يبكونه ومن ثم زيارات الأم والأب للأطفال المستفيدين من أعضاء ابنهما في المستشفى عقب نجاح عمليات الزراعة وكيف احتضنت الأم الأطفال وقبلتهم.

وتابعت كاميرا الفيلم حياة الأب والأم حينما حاولا بعد سنة من التبرع بأعضاء ابنهما المرور عبر حاجز إسرائيلي إلا أن إحدى المجندات رفضت السماح لهما بذلك بعد أن اتصلت بقيادتها المركزية.

وينتقل مخرجا الفيلم بالكاميرا إلى أهالي الأطفال المستفيدين من أعضاء الطفل حيث أثنى بعضهم على الأب عدا يهودي متدين أعلن كرهه للعرب رغم أن عملية التبرع أنقذت حياة ابنته.

ومع ذلك أصر والد الطفل على زيارة المتدين اليهودي في منزله ليطمئن على حياة الطفلة الممنوحة ليفنسون التي باتت تحمل جزءا من جسد ولده.
حينها أعرب اليهودي عن شكره للأب الفلسطيني لانقاذ حياة ابنته. وقدم له هدية باسم ابنته.

ولامه الأب الفلسطيني لقوله كلاما قاسيا في البداية. ورد الأب اليهودي المتدين أنه لم يكن يعرف من المتبرع في البداية وكان تفكيره منشغلا بحياة ابنته.

وروى الفيلم كيف استشار الأب في البداية رجل دين مسلم أكد له أن الدين الإسلامي لا يمنع التبرع بأعضاء جسد الميت لإنقاذ حياة أناس آخرين.

ثم عرض الفيلم مقابلة مع قائد كتائب شهداء الأقصى في مدينة جنين زكريا الزبيدي الذي قال إن الأب سأله إن كان يجوز التبرع بالأعضاء لإسرائيليين من الناحية الوطنية أم لا.

وقال الزبيدي إنه أخبر الأب حينما سأله بأن التبرع لن يكون لأطفال إسرائيليين وإنما لبشر.


وكان الأب قد اعتقل في السجون الإسرائيلية في أواسط الثمانينات وهدم الجيش الإسرائيلي محله الذي كان يعتاش منه أثناء اجتياحه لمدينة جنين في العام 2002 ودمر مركبته الخاصة. وتسلم الأب بعد التبرع بأعضاء ابنه إدارة مركز للأطفال في جنين حمل اسم الطفل "احمد الخطيب".

ويعرض الفيلم في نهايته صورا لوالد الطفل وهو يوزع حقائب مدرسية على أطفال مركز الأطفال الذي يديره قدمتها طفلة استفادت من أعضاء ابنه وقال الأب إنه تخيل أن ابنه بينهم.

ويختم الفيلم بصور الأطفال الإسرائيليين المستفيدين من أعضاء الطفل الفلسطيني وهم ينعمون بحياة طبيعية. وقال المخرج ماركوس إنه ينوي عرض الفيلم في ألمانيا ودول أخرى.

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟