رأى الرئيس الأميركي جورج بوش الخميس في المعارك التي تخوضها قوات الأمن العراقية مؤشرات على حصول تقدم خلال الأشهر الأخيرة في العراق، مشددا على أهمية عدم التسرع في المطالبة بانسحاب القوات الأميركية وقال إنه في غير محله.

وقد وردت ملاحظات الرئيس بوش هذه في خطاب ألقاه في مدينة دايتون بولاية أوهايو في الجزء الشمالي من الولايات المتحدة ممهدا خلاله لقرار مرتقب حول خفض عدد القوات الأميركية في العراق، معتبرا أن المواجهات بين القوى الأمنية العراقية والمسلحين الشيعة تدل على أن الجيش العراقي ازداد قوة، مشيرا إلى حصول تقدم في مجالات أخرى اقتصادية وسياسية.

إلا أنه دعا مرة أخرى إلى ضرورة أن نأخذ في الاعتبار أن التقدم في العراق حقيقي وملموس إلا أنه ليس نهائيا.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، ورغم الخشية من موجة عنف شبيهة بتلك التي حصلت في 2006، أتخذ قرارا جريئا بملاحقة المتطرفين الشيعة.

واعتبر أن هذا يدل على التقدم الذي أحرزته قوات الأمن العراقية، مشيرا إلى أن القوات العراقية تقود العملية التي خططت لها.

وأقر بوش بأن عملية الجيش العراقي ضد المسلحين الشيعة قد تستغرق بعض الوقت، إلا أن الجيش سينتصر في النهاية، مشيرا إلى أن الحياة ستعود إلى طبيعتها في العراق.

وقال إنه لابد من بعض الوقت لإنهاء هذه العملية بشكل جيد، مضيفا أن النتيجة النهائية ستكون أن يعلم الإرهابيون والمتطرفون في العراق أن لا مكان لهم في مجتمع حر وديموقراطي.

وأعلن البيت الأبيض أن بوش سيعلن قراره المتعلق بسحب مزيد من القوات الأميركية من العراق أم لا بعد أن يدلي قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس والسفير الأميركي في بغداد ريان كروكر بتقييمهما للوضع العراقي أمام الكونغرس في الثامن والتاسع من إبريل/نيسان، وكان بترايوس قد أوصى بالتريث في استكمال عملية خفض القوات.

وشدد بوش في خطابه على التحسن الاقتصادي والسياسي الحاصل في العراق، وأورد كلاما للمسؤول العسكري الثاني في العراق الجنرال ريموند اوديرنو الذي قال إنه لم يكن يرى مباراة واحدة لكرة القدم قبل 15 شهرا خلال تحليقه فوق بغداد، وإنه أحصى خلال الشهر الماضي 180 مباراة.

وقال بوش إن هذا دليل على عودة الحياة إلى طبيعتها، إلا أنه ذكر أن على العراقيين أن يبذلوا الكثير من الجهد بعد من أجل استتباب الأمن وتحسن الوضع الاقتصادي، وأعلن الرئيس الأميركي أنه ينتظر من العراق أن يتحمل قريبا كل التكاليف المالية لإحلال الأمن في البلاد.

وقال إن الموازنة العراقية الآن تغطي ثلاثة أرباع تكاليف القوى الأمنية العراقية التي تبلغ أكثر من تسعة مليارات دولار في 2008، وننتظر من العراق أن يتحمل قريبا التكلفة الكاملة لقواته الأمنية.

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟