تشير دراسة جديدة إلى أن المشكلات التي يعاني منها الطفل في إنشاء العلاقات والقبول من قبل الأصدقاء هي التي تسبب التوتر والاكتئاب لديه، وليس العكس، لا سيما خلال مرحلة الانتقال من المراهقة إلى الرشد.

وقد وجدت الدراسة التي قام بها باحثون من جامعة فيرمونت ومينيسوتا أن صغار السن الذين كانت لهم مشكلات مثل التوتر والاكتئاب كانوا أكثر عرضة لأن يواجهوا هذه المشكلات في المراهقة والشباب. أما أولئك الذين كانت لهم علاقات اجتماعية قوية منذ الصغر، فكانت لهم علاقات قوية أثناء بلوغهم مرحلة الرشد.

إضافة إلى ذلك، وجدت الدراسة أن المشكلات الاجتماعية ساهمت في مشكلات القلق والاكتئاب عبر الزمن.

وقد نشرت نتائج الدراسة في عدد مارس/آذار وأبريل/نيسان من مجلة تطور الطفل Child Development.

وقد نقل موقع HealthDay News الإخباري عن كيث بيرت، رئيس فريق البحث وأستاذ علم النفس في جامعة فيرمونت قوله: "تشير دراستنا إلى أن الظروف الاجتماعية مثل القبول من قبل الزملاء وتطوير العلاقات الاجتماعية الصحية هي عنصر أساسي في التأثير على تطور المشكلات النفسية مثل توتر والاكتئاب في سن الشباب. وتشير هذه النتائج إلى أن مشكلات التوتر والاكتئاب رغم أنها تميل إلى أن تكون مطردة عبر الزمن، إلا أن هناك مجالاً للتدخل من أجل تغييرها. وبالتحديد، فإن صغار السن المعرضين لمشكلات القلق والاكتئاب قد يستفيدون من التدخل الذي يركز على بناء العلاقات الصحية مع الأقران".

وقد راقبت الدراسة 205 شخصاً من الفترة العمرية (8 إلى 12 عاماً) حتى سن الرشد ما بعد الـ20. وقد استخدم الباحثون مقابلات مع المشاركين إضافة إلى تقارير من آبائهم ومعلميهم وزملائهم لتشكيل معيار للمشكلات الداخلية (القلق والاكتئاب والانزواء إلخ) وللقدرات الاجتماعية (مدى نجاح الطفل في تكوين العلاقات الناجحة مع الآخرين). ثم نظر الباحثون في تغير هذه العوامل عبر الزمن.

فكان الأطفال الذين عانوا من مشكلات في تكوين العلاقات الناجحة أثناء الطفولة أكثر عرضة للاكتئاب والتوتر في مرحلة المراهقة، وفقاً لنتائج الدراسة. كما أن المراهقين الذين عانوا من مشكلات في تكوين العلاقات الناجحة أثناء المراهقة كانوا أكثر عرضة لأعراض للاكتئاب والتوتر في مرحلة الرشد. وكانت النتائج متشابهة بشكل عام للإناث والذكور.

كما كانت النتائج متشابهة حين أخذ الباحثون بالاعتبار عوامل أخرى مثل القدرات الذهنية ونوعية التنشئة والطبقة الاجتماعية ومشكلات مثل العراك والكذب والسرقة.

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟