دعا الجيش الأميركي الأربعاء إيران إلى استخدام نفوذها من أجل وقف أعمال العنف التي تشهدها مدينة البصرة في جنوب العراق حيث تدور معارك منذ يوم الثلاثاء بين ميليشيا مقتدى الصدر الشيعية وقوات الأمن العراقية.


وقال الجنرال كيفين بيرغنر في مؤتمر صحافي عقده في بغداد إنه مما لا شك فيه أن الحكومة الإيرانية تملك نفوذا كبيرا في البصرة وفي محافظتها وفي جنوب شرق العراق بشكل عام.
وأضاف نود أن تلتزم الحكومة الإيرانية بتعهداتها بالمساعدة على تحسين الأمن والاستقرار في البصرة والحد من أنشطة الخارجين عن القانون.


هذا وتعكف القوى الأمنية العراقية على تنفيذ عملية واسعة في مدينة البصرة الغنية بالنفط لمكافحة الخارجين عن القانون، كما سماهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الذين سيطروا على بعض أجزاء من المدينة.


وأوضح بيرغنر أن ألفي عسكري وشرطي عراقي أرسلوا إلى البصرة للمشاركة في العملية ضد المجموعات المسلحة. وأفاد شهود أن القوى الأمنية العراقية دخلت أحياء يسيطر عليها جيش المهدي بزعامة الصدر. إلا أن بيرغنر أكد أن الهدف ليس الميليشيا تحديدا.
وقال إن العمليات لا تستهدف جيش المهدي وإن الحكومة العراقية تتحمل مسؤولياتها وتلاحق المجرمين في الشوارع.


وكان المالكي قد أمهل المسلحين 72 ساعة لإلقاء سلاحهم، في وقت تسببت المعارك في البصرة ومدينة الصدر، ضاحية بغداد، ومدن أخرى بمقتل 47 شخصا على الأقل، وإصابة المئات بجروح.

وقال الجيش الأميركي إن أربعة ناشطين شيعة قتلوا الأربعاء في غارة جوية أميركية في مدينة الحلة وسط العراق.
وأوضح ناطق بإسم الجيش الأميركي أن الشرطة العراقية طلبت من القوات الأميركية دعما جويا بعد مواجهة عدد من "مجرمي الفرق الخاصة" في الحلة، التي تقع على بعد 120 كلم إلى جنوب بغداد.


وصرح الناطق لوكالة الصحافة الفرنسية بأن المعلومات الأولية تشير إلى أن أربعة مجرمين من فرق خاصة قتلوا في الغارة الجوية.


وتشير تسمية "الفرق الخاصة" لدى الجيش الأميركي إلى مقاتلين "منشقين" من جيش المهدي، ميليشيا رجل الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر، يواصلون الهجمات على القوات الأميركية والعراقية رغم التعهد بالتهدئة.
ويؤكد الجيش أن هؤلاء المقاتلين تلقوا تدريبا في إيران على استخدام الأسلحة المتطورة كالصواريخ أو الألغام القادرة على اختراق دروع الآليات العسكرية.

مقتل جنديين أميركيين


على صعيد آخر، أعلن الجيش الأميركي أن جنديا أميركيا توفي الأربعاء متأثرا بجروح أصيب بها في اشتباك خلال مشاركته في دورية في بغداد. وقال بيان الجيش إن الجندي قتل إثر هجوم بالسلاح الخفيف وقع خلال دورية بحسب بيان للجيش. وأوضح أنه بعد إصابة الجندي، تم نقله إلى مستشفى قوات التحالف، حيث قضى متأثرا بجروحه.


كما أعلن الجيش صباح الأربعاء عن مقتل جندي آخر الثلاثاء في بغداد. وأوضح البيان أن الجندي تعرض إلى "إطلاق نار عدو" من دون تقديم تفاصيل إضافية.


وبذلك، ترتفع حصيلة القتلى الأميركيين في العراق إلى 4002 من الجنود منذ التدخل الأميركي في البلاد في 20 مارس/آذار 2003، بحسب تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية اعتمادا على أرقام ينشرها موقع انترنت مستقل لعدد الضحايا.

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟