خرج عشرات الآلاف من العراقيين الشيعة إلى شوارع بغداد اليوم الخميس احتجاجا على القتال الدائر في البصرة وبغداد بين مسلحي جيش المهدي وقوات الأمن العراقية والمستمر منذ ثلاثة أيام.

ووصف المتظاهرون في حي الكاظمية رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالديكتاتور الجديد، فيما شارك الآلاف في تظاهرة في مدينة الصدر مرددين شعارات مناهضة للحكومة.

وأصدر سلمان الفريج ممثل الصدر في مدينة الصدر بيانا طالب فيه الحكومة بإنهاء العمليات العسكرية ضد جيش المهدي وبالإفراج عن المعتقلين.

اتصالات بين الحكومة والتيار الصدري

من ناحية أخرى، قالت لقاء آل ياسين النائبة عن الكتلة الصدرية في مجلس النواب العراقي إن الاتصالات جارية مع الحكومة لمعالجة الأوضاع في البصرة.

من جهته، أكد لواء سميسم رئيس الهيئة السياسية في التيار الصدري حصول اتصالات شارك فيها عدد من النواب حول البصرة.

وقال سميسم "نحن نسعى إلى تطويق الأزمة وإنهائها بالطرق السلمية حفاظا على أرواح الأبرياء وحقنا للدماء."

يذكر أن القوات العراقية وبإشراف مباشر من رئيس الوزراء نوري المالكي شنت عملية "صولة الفرسان" العسكرية في مدينة البصرة الغنية بالنفط لكن المواجهات سرعان ما امتدت إلى مدن أخرى أيضا.

استمرار المواجهات ومقتل أكثر من 100 شخص

وكان أكثر من 100 شخص قتلوا خلال يومين من المواجهات بين ميليشيات جيش المهدي التابعة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر والقوات العراقية.

من ناحية أخرى، قال الجيش الأميركي إن 16 صاروخا أطلقت على المنطقة الخضراء أمس الأربعاء ما أسفر عن إصابة جندي أميركي و مدنيين أميركيين وجندي عراقي.

تفجير أنبوب رئيسي لنقل النفط

وفي البصرة، أعلن مسؤول في شركة نفط الجنوب اليوم الخميس تفجير أنبوب رئيسي لنقل النفط، مشيرا إلى أن هذا الحادث سيؤثر على عملية تصدير النفط الخام بشكل مباشر.

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟