اجتمع الرئيس بوش اليوم الأربعاء مع كبار القادة العسكريين الأميركيين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) للاستماع إلى توصياتهم حول العراق، وذلك وسط إجماع متزايد يؤيد التريث في تخفيض عدد القوات الأميركية هناك.

وصرح بريان ويتمان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية أن بوش سيكوّن في نهاية الأمر فكرة جيدة عما يشعر به كبار قادته العسكريين بشأن الوضع الحالي للقوات الأميركية في العراق.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني فراتو إن بوش سيجري في فرص أخرى مباحثات مع أولئك القادة بمن فيهم الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الأميركية في العراق قبل اتخاذ قرار بشأن مستوى القوات الأميركية في تلك الدولة.

ويشعر القادة العسكريون الأميركيون بالقلق من اثر تمديد مهام القوات الأميركية إلى 15 شهرا على جهوزية ومعنويات قواتهم في العراق البالغ عددها حاليا 156 ألف رجل.
ويذكر أن من المقرر تخفيض عدد الجنود الأميركيين في العراق إلى 140 ألف رجل بحلول يوليو/تموز المقبل، والسؤال المطروح أمام الرئيس بوش الآن هو ما إذا كان سيواصل سحب مزيد من القوات بعد يوليو/تموز أو إنه يتريث للتأكد من عدم اندلاع أعمال العنف مرة أخرى.

القوات الأميركية تتهم إيران بالوقوف وراء العنف

على صعيد آخر، اتهمت القوات الأميركية في العراق إيران من جديد بالتورط في أعمال العنف هناك من خلال تدريب المسلحين وعدم استخدام نفوذها لكبح جماحهم في مدينة البصرة.

وقال الميجور جنرال كيفن بيرغنر، المتحدث باسم القوات المتعددة الجنسيات في العراق إنا نود أن نشهد ما يفيد بوفاء إيران بالتزاماتها للمساعدة على استتباب الأمن والاستقرار بالإضافة إلى تقليص نشاط الخارجين على القانون.

وأضاف بيرغنر تعليقا على تجدد العنف في العراق "لا يريد أحد، سواء في بغداد أو البصرة أو في أي منطقة أخرى من العراق عودة أعمال العنف التي كانت تقع قبل عام. فكل من تحدثت إليهم من العراقيين يودون المضي قدما وزيادة المكاسب الأمنية التي تحققت عن طريق التضحيات الكبيرة، إنهم لا يريدون العودة إلى الوراء."

وقال بيرغنر إن الهدف الحقيقي من العمليات التي تنفذها القوات العراقية في البصرة هو بسط الاستقرار وسيادة القانون في المدينة.

وأضاف بيرغنر "قال رئيس الوزراء المالكي بوضوح إنه اتخذ هذه الإجراءات لأن الانفلات الأمني ما زال مستمرا تحت ستار ديني أو سياسي، بالإضافة إلى تهريب النفط والأسلحة والمخدرات. وقد وجد الخارجون على القانون مساندة من داخل المؤسسات الحكومية إما طواعية أو إكراها، الأمر الذي جعل مدينة البصرة مكانا لا يأمن فيه المواطنون على حياتهم أو ممتلكاتهم."

وأكد بيرغنر أن جيش المهدي ليس مستهدفا بتلك العمليات.

وقال "إن عملياتنا لا تستهدف جيش المهدي أو أعضاء التيار الصدري، ولكنها تستهدف الأشخاص الذين ينتهكون القانون. وفي الواقع أعربنا عن ترحيبنا بالحوار مع القادة الموالين للسيد مقتدى الصدر، وقمنا بذلك بالفعل على المستوى المحلي لتشجيع المصالحة وغيرها من المبادرات، ومن بينها وقف إطلاق النار. والإيحاء بأن قوات التحالف أو القوات العراقية تستهدف الناس بسبب انتماءاتهم السياسية لا يستند إلى أي أساس."

وأكد بيرغنر أن المجرمين الذين يتم اعتقالهم يقدمون للعدالة بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية.

أعمال العنف طالت عدة مناطق عراقية

هذا وشهد العراق اليوم الأربعاء موجة جديدة من أعمال العنف طالت عدة مناطق، وأسفرت عن مقتل 47 شخصا على الأقل وإصابة عدد آخر من الأشخاص، في الوقت الذي تدور مواجهات عنيفة في البصرة بين جيش المهدي وبين القوات العراقية.

وقد طلب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مغادرة مدينة البصرة.

وقال مسؤول الهيئة السياسية في التيار الصدري إن الصدر طالب بإرسال لجنة للعمل على إنهاء الأزمة، مشيرا إلى أن اللجنة السياسية للتيار بحثت الأوضاع في البصرة وباقي المدن والسبل الكفيلة لتسوية الموقف.

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟