تباينت آراء الأوساط السياسية حول رغبة الطلبة الأكراد في كلية القانون في جامعة كركوك اعتماد الدراسة باللغة الكردية بدلا عن العربية، في وقت طالب فيه التركمان بأن تعتمد لغتهم في الجامعات أيضا.

ورأى كامران كركوكي عضو اللجنة القانونية في مجلس محافظة كركوك أن هذه المطالب مشروعة، قائلا في حديث مع "راديو سوا" الدستور الدائم في مادته الرابعة الفقرة أ يؤكد على أن اللغتين العربية والكردية اللغتان الرسميتان في العراق.

وأضاف كركوكي قائلا إن مطالبة الطلبة بأداء دراستهم وامتحاناتهم في كلية القانون باللغة الكردية أمر مشروع، ولكن الظروف والمستلزمات الآنية قد لا تلبي هذه المطالب حاليا، لأن الأمر يتطلب توفير كوادر تدريسية وكتب.

وأكد كركوكي أنهم الآن بصدد وضع جدولة لتهيئة كوادر من أساتذة وخبراء في اللغة الكردية، ليقوموا بترجمة النصوص القانونية حتى تصبح الأمور قابلة للتنفيذ.

وأكد عزام صلاح الحمداني رئيس "رابطة السنهوري" للاستشارات القانونية على الوضع الخاص للمحافظة وارتباط مؤسساتها التعليمية والرسمية بالمركز في بغداد.

وقال الحمداني في حديث مع "راديو سوا" إنهم يعملون وفق الإجراءات القانونية التي جاء بها الدستور الدائم والتي تقول إن اللغة العربية هي اللغة الحالية فيما يتعلق بالمناهج الدراسية، حسب قوله.

وأضاف الحمداني أن غالبية الطلاب في مدينة كركوك ينتمون إلى محافظات تابعة لأقليم كردستان، فإذا أرادوا أن تتغير لغة التعليم فعليهم مخاطبة وزراة التعليم العالي في الأقليم، مؤكدا أن هذا لا يعني أن تكون الدراسة في كركوك تابعة إداريا إلى عاصمة الأقليم أو وزارة التعليم العالي، لأن الإدارة حاليا ترتبط بالعاصمة بغداد، وعندما يتم ضم كركوك بشكل رسمي إلى إقليم كردستان فعندها لكل حادث حديث.

وقال جودت زلال عضو الدائرة السياسية للجبهة التركمانية، إن الأكراد يصرون على إتمام دراستهم للمراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية والجامعية باللغة الكردية، مع إصرارهم على تجنب استخدام اللغة التركمانية لغة رسمية في المناطق ذات الأغلبية التركمانية.

ووصف زلال هذه المواقف بالأزدواجية لأنهم كما يطالبون بجعل اللغة الكردية لغة التعليم للطلبة الأكراد، فمن الطبيعي للتركمان أن يطالبوا ويصروا على جعل اللغة التركمانية لغة رسمية في كركوك، وفي مناهج التعليم فيها.

وكان بعض طلبة كلية القانون في جامعة كركوك قد تظاهروا يوم الأحد أمام مبنى المحافظة، للمطالبة بجعل دراستهم تتم باللغة الكردية، كونهم أنهوا المراحل المتوسطة والثانوية بهذه اللغة، فضلا عن مطالبتهم بتهيئة الكوادر التدريسية والسماح لهم بالإجابة على أسئلة الإمتحانات بالكردية.

التفاصيل في تقرير مراسلة "راديو سوا" في كركوك دينا أسعد:

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟