أكد الميجر جنرال دوغلاس ستون نائب القائد العام لشؤون المعتقلين لدى القوات المتعددة الجنسيات أن المزيد من العراقيين يبدون رفضا لإطلاق سراحهم بسبب رغبتهم في إكمال دراساتهم التي بدأوها، وهم رهن الاعتقال لدى القوات الأميركية.

وقال ستون في مؤتمر صحافي عقده في بغداد صباح الأحد إنه في الأشهر الأربعة الماضية بدأت القوات الأميركية تلاحظ بروز ظاهرة طلب المعتقلين العراقيين البقاء لحين إكمال دراساتهم.

وتقوم القوات الأميركية بتوفير منهج دراسي لنحو 23 ألف معتقل لديها من البالغين والأحداث في معتقلي كامب كروبر قرب مطار بغداد الدولي وكامب بوكا بالقرب من مدينة البصرة.

ويضيف ستون أنه يحدث أحيانا أن يأتي أولياء أمور بعض المعتقلين من الأحداث ليطلبوا بقاء أولادهم وراء القضبان لحين إكمال دراستهم.

وشدد ستون على أن القوات الأميركية في العراق لا تشجع هذا الاتجاه، قائلا إنهم لا يودون الإبقاء على المعتقلين في حال تقرر إطلاق سراحهم بعد أن يثبت أنهم لم يعودوا يشكلون تهديدا أمنيا، ويفضلون عودتهم إلى منازلهم.

وقال المدرسون في معسكر كروبر لوكالة الصحافة الفرنسية، حيث يقومون بتدريس المعتقلين في مدرسة أطلق عليها اسم "دار الحكمة" إن بعض أولياء أمور المعتقلين طلبوا منهم أن يقوموا بإدخال أشقائهم إلى المدرسة نفسها حتى يتمكنوا جميعهم الاستفادة من هذه التسهيلات.

ويضيف ستون أنه يتم إطلاق سراح المزيد من العراقيين يوميا من هذين المعسكرين وبنسبة أكبر من الذين يجري اعتقالهم، عادا ذلك مؤشرا على تغير الوضع الأمني نحو الأفضل منذ أبريل/ نيسان الماضي.

ويقول ستون إن أعداد المعتقلين في كروبر وبوكا انخفض من 26 ألفا إلى نحو 23 ألفا في الوقت الحاضر.

وقال مسؤولون أميركيون إنه يجري إلقاء القبض على نحو 20 عراقيا بشكل يومي من القوات المشتركة، في حين يطلق سراح نحو 50 آخرين يوميا وذلك منذ شهر فبراير/ شباط الماضي.

ويؤكد ستون أنه جرى إطلاق سراح 6000 الآف معتقل منذ شهر سبتمبر/ أيلول الماضي من كروبر وبوكا ولم يجري اعتقال سوى 12 شخصا منهم.

وستون الذي شغل منصبه في أبريل/ نيسان الماضي يعزو سبب انخفاض أعداد المعتقلين إلى نجاح خطة تعزيز القوات الأميركية في العراق، في تخفيض مستويات العنف.

ويجري عرض ملفات المعتقلين مرة كل ستة أشهر على لجنة خاصة لتقرر إبقائهم داخل المعتقل أو إطلاق سراحهم، ومن بين مجموع أعداد المعتقلين هناك نحو 2000 منهم من تنظيم القاعدة ونحو 7000 آخرين من القريبين من أفكار القاعدة.

وأشار تقرير وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن من بين المعتقلين هناك 500 حدث و240 من المقاتلين الأجانب.

اكد مدير المعتقلات الامريكية في العراق الجنرال دوغلاس ستون ان المباحثات بين العراق والولايات المتحدة تتناول ايضا موضوع تسليم ادارة السجون الى الحكومة العراقية مبديا استعداد الجانب الامريكي لاطلاق سراح اعدادا اكبر من المعتقلين لديها في حال تمكن اللجنة القضائية المكلفة بدراسة ملفاتهم .

هناك نقاشات بين العراق والولايات المتحدة حول تسليم ادارة السجون للحكومة العراقية ضمن اتفاقية طويلة الامد بين الجانبين فضلا عن وجود مناقشات مستفيضة مع نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي حول اطلاق سراح اكبر عدد ممكن من المعتقلين ".

وقال ستون إن الأدلة المتوافرة لدى القوات المتعددة الجنسيات تدين 10في المائة فقط من المعتقلين في السجون الأميركية، مشيرا إلى تسليم 40 معتقلا من العرب والأجانب الى دولهم بالتنسيق مع الحكومة العراقية

قد حصلت عملية ارسال المعتقلين الاجانب أو العرب الى حكومتهم بالتنسيق مع الحكومة العراقية والدولة المعنية وقد بلغ عددهم ما يقارب الاربعين معتقلا ودولهم من تقوم بعملية تاهيلهم ودمجهم في المجتمع ، أن القوات المتعددة الجنسيات على استعداد لتسليمهم للحكومة العراقية حال طلبها ذلك او شمولهم بقانون العفو العام .

التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" في بغداد ظافر أحمد:

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟