حقق وزيرا الخارجية والدفاع الأميركيان كوندوليسا رايس وروبرت غيتس الإثنين تقدما نحو تسوية الخلاف الكبير مع موسكو حول الدرع الصاروخية، وأشار غيتس إثر لقاء في المساء مع القادة الروس عن الأمل بالتوصل إلى اتفاق حول هذا الموضوع الشائك قبل انتهاء فترة ولاية الرئيس الأميركي جورج بوش مطلع عام 2009 .

وردا على سؤال حول ما إذا كان واثقا من إمكانية التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء ولاية بوش في يناير/كانون الثاني العام المقبل، قال غيتس "اعتقد إن الجواب هو نعم. لقد كان الجو خلال الاجتماع ايجابيا اليوم".

هذا ومن المقرر أن يلتقي الوزيران الأميركيان الثلاثاء نظيريهما الروسييين سيرغي لافروف واناتولي سرديوكوف في إطار صيغة يطلق عليها "2+2" .
ويأمل رايس وغيتس في إقناع موسكو بالاقتراحات الأميركية حول مشروع الدرع الأميركية المضادة للصواريخ في أوروبا (بولندا وتشيكيا) الذي لا تزال موسكو تعارضه بقوة وترى فيه تهديدا لأمنها. في حين تؤكد واشنطن أن الدرع تهدف إلى صد أي هجوم محتمل من دول "مارقة" مثل إيران ولا يستهدف روسيا بتاتا.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن في بداية اللقاء مع رايس وغيتس "بشأن بعض القضايا في العلاقات الروسية الأميركية نستطيع وضع نقطة نهائية واعتبارها حلت نهائيا".
كما أشار بوتين إلى أنه تلقى رسالة من نظيره الأميركي جورج بوش تعتبر "وثيقة جدية جدا قمنا بتحليلها تفصيليا" دون أن يكشف عن محتواها. وأضاف "إذا نجحنا في التوصل إلى اتفاق على محتواها سيكون بإمكاننا القول إن حوارنا يتقدم بنجاح".

وأيا كان هذا التقدم فإن اللهجة تتعارض مع لقاء سابق في أكتوبر/تشرين الأول 2007 اتسم بالفتور وأبدى بوتين خلاله استياءه من مشروع الدرع الأميركية المضادة للصواريخ في أوروبا.
فقد هدد بوتين آنذاك رايس وغيتس بالانسحاب من معاهدة القوات النووية الوسيطة وهي المعاهدة الهامة الموروثة من الحرب الباردة واقترح ساخرا على واشنطن نشر درعها على القمر.

وإضافة إلى هذا الموضوع الشديد الحساسية تتعلق الخلافات بين البلدين بتوسيع الحلف الأطلسي إلى حدود روسيا وإعادة التفاوض على معاهدة الحد من الأسلحة الإستراتيجية (ستارت) التي ينتهي مفعولها في ديسمبر/كانون الأول 2009 وتوازن القوات التقليدية في أوروبا إضافة إلى كوسوفو.

من جانبه أعلن الرئيس الروسي المنتخب ديميتري مدفيديف الذي سيتولى مهام منصبه في السابع من مايو/أيار المقبل أن لدى موسكو وواشنطن "الرغبة" في التقدم في مشروع الدرع الأميركية المضادة للصواريخ ومعاهدة خفض الأسلحة الإستراتيجية.

وقال مدفيديف خلال لقاء منفصل في الكرملين مع رايس وغيتس "لدينا قضايا لا نزال مختلفين عليها، مشروع الدرع المضادة للصواريخ ومعاهدة ستارت. لكن لدينا الرغبة في المضي قدما".

وتأتي زيارة المسؤولين الأميركيين اللذين وصلا إلى موسكو ظهر الاثنين في سياق مزدوج. قرب تولي مدفيديف الرئاسة وقمة حلف الأطلسي في مطلع إبريل/نيسان التي قد تشهد سجالات حادة مع روسيا.

وقالت رايس لمدفيديف "نهنئكم على انتخابكم" في حين كان البيت الأبيض حرص بعناية على تفادي هذه الكلمة. وأضافت "لقد أرسينا علاقة عمل جيدة ونأمل في الاستمرار معكم".
وكانت رايس أعلنت الجمعة أن الزيارة تهدف إلى معرفة ما إذا كان بالإمكان توضيح وتطوير بعض الأفكار التي طرحناها عندما كنا في موسكو في المرة الأخيرة في أكتوبر/تشرين الأول 2007 .

وفي الطائرة التي أقلته إلى موسكو اعتبر غيتس أن على موسكو بذل جهد للتوصل إلى اتفاق بشأن مشروع الدرع. وأوضح "لقد طرحنا الكثير من الأمور على الطاولة وحان الآن الوقت ليفعلوا الشيء نفسه".

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟