تواجه دول الخليج العربية ضغوطا متزايدة لفك الارتباط بين عملاتها والدولار الأميركي الذي انخفضت قيمته بصورة ملحوظة في الآونة الأخيرة. ومن المتوقع أن يؤدي إعلان الاحتياطي الفدرالي الأميركي إجراء خفض جديد في أسعار الفائدة إلى تزايد تلك الضغوط الناجمة عن التضخم الذي بدأت دول الخليج تعاني منه بسبب انخفاض قيمة الدولار.

وقال علي البدر الرئيس السابق للهيئة العامة للاستثمار في الكويت إن دول الخليج لا تستطيع الاستمرار في تجاهل ضعف العملة الأميركية والخفض المتواصل في أسعار الفائدة الخاصة بها، مضيفا أن تلك الدول ستجد نفسها مضطرة إما لربط عملاتها بسلة عملات متعددة أو إجراء خفض تدريجي في قيمة عملاتها لئلا تتعرض لخسائر باهظة. غير أن الخبير الاقتصادي الكويتي عامر التميمي يقول إن فك الارتباط بين العملات الخليجية والدولار مسألة في غاية الصعوبة، وذلك لأن معظم الصفقات التي تبرمها تلك الدول تتم بالدولار الأميركي.

يُذكر أن الكويت هي الدولة الخليجية الوحيدة التي ربطت عملتها بسلة عملات، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع قيمة الدينار الكويتي بنسبة سبعة وسبعة أعشار في المئة مقابل الدولار منذ مايو/ أيار الماضي.

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟