تقرر تأجيل القمة التي كان يفترض أن يوقع خلالها مساء أمس الأربعاء الرئيسان التشادي إدريس ديبي والسوداني عمر حسن البشير في دكار بحضور الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اتفاقا جديدا للسلام، إلى اليوم الخميس بسبب غياب الرئيس البشير لأسباب صحية حسبما أفاد الرئيس السنغالي عبد الله واد.

وقال الرئيس واد للصحافيين "لقد تلقيت اتصالا هاتفيا من الرئيس البشير الذي قال لي آسف جدا لكني قمت بجولة طويلة وأعاني من صداع. ولذلك فانه لا يمكنني القدوم لكني اطلب منكم تأجيل الاجتماع إلى صباح الخميس .

وأضاف الرئيس السنغالي "قلت له حينها نلتقي بعد جلسة افتتاح القمة الإسلامية. وتعقد في دكار الخميس والجمعة الدورة الحادية عشرة لقمة دول منظمة المؤتمر الإسلامي. وكان قد حضر مساء الأربعاء إلى مقر الرئاسة السنغالية الرئيس التشادي إدريس ديبي والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والرئيس الغابوني عمر بونغو والرئيس السنغالي عبد الله واد غير أن الرئيس البشير لم يحضر القمة التي كان يفترض أن يوقع فيها مع نظيره التشادي اتفاق سلام جديد بين البلدين.

وغادر بان كي مون وديبي مقر الرئاسة السنغالية دون الإدلاء بتصريحات. وتشكك أصوات بالقدرة على تنفيذ اتفاق جديد بين البلدين على الأرض خصوصا وان خمسة اتفاقات سابقة بقيت حبرا على ورق، ولم تساهم في تهدئة التوتر القائم بين البلدين منذ بدء النزاع في إقليم دارفور السوداني عام 2003 .

وتأتي محاولة عقد قمة مصالحة بين رئيسي الدولتين اثر حصول محاولة فاشلة لقلب نظام الحكم في تشاد مطلع فبراير/شباط الماضي بواسطة متمردين يتخذون من السودان قاعدة خلفية لهم. ولا تزال نجامينا تتهم الخرطوم بإمداد المتمردين التشاديين بالسلاح. من جهتها تقدم نجامينا الدعم لبعض فصائل التمرد في دارفور خصوصا حركة العدل والمساواة التي تهيمن عليها قبيلة الزغاوه التي ينتمي إليها الرئيس ديبي.

وقال وزير الخارجية السنغالي الشيخ تيديان غاديور الثلاثاء "سنضع اللمسات الأخيرة على هذا العمل ونصلي لكي يوقع الطرفان على الاتفاق لما فيه مصلحة أفريقيا".

وكان الرئيس السوداني قال في تصريح صحافي أدلى به في دبي ردا على سؤال حول هذا الاتفاق الجديد مع تشاد "لدينا خمسة اتفاقات موقعة مع تشاد كان آخره في مايو/ايار الماضي برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في تشكيك من جانبه باحتمالات نجاح الاتفاق الجديد.

وقال البشير مشككا بإمكانية تطبيق الاتفاق الجديد "إذا كان اتفاق داخل الكعبة لم يلتزم به الرئيس التشادي فهل من المتوقع أن يلتزم باتفاق يوقعه في دكار".

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟