قال جون نيغروبونتي نائب وزيرة الخارجية الأميركية إن هدف الحكومة الأميركية في العراق هو تعزيز المكاسب الأمنية التي تحققت نتيجة الزيادة في عدد القوات والاستمرار في العمل على الترويج للمصالحة السياسية وإعادة البناء والتنمية الاقتصادية.

وشدد نيغروبونتي في إفادة له أمام اللجنة الفرعية للمخصصات المالية التابعة لمجلس النواب على أن تحقيق هذه الأهداف يقع على عاتق وزارة الخارجية من خلال عمل سفارتها في بغداد ومكاتبها الإقليمية وفرق إعادة الإعمار في العراق والتي قال إنها تحتاج إلى توفير مخصصات مالية تبلغ نحو 679 مليون دولار لممارسة نشاطها.

وأضاف "إنها عناصر ضرورية لتحقيق الأهداف التي ذكرتها وضمان فعالية مساعداتنا الخارجية للعراق التي طالبنا بأن يخصص لها مبلغ 956 مليون دولار."

وقال نائب وزير الخارجية ألأميركية إنه من غير توفير تلك المساعدات الإضافية فإن وزارة الخارجية ستضطر إلى وقف العمليات التي تضطلع بها في بغداد في المستقبل القريب.

مسودة اتفاقية أمنية مع العراق تثير الجدل في واشنطن

من ناحية أخرى، أعلنت حكومة الرئيس بوش أنها غير ملزمة بالحصول على موافقة مسبقة من الكونغرس لتوقيع اتفاقية أمنية على المدى الطويل مع العراق، مشيرة الكونغرس وافق على مبادرة من هذا القبيل في تشريع عام 2002 والذي يخول استخدام القوة ضد نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

جاء ذلك في بيان ردا على مطالب مشرعين بأن تحصل الحكومة الأميركية على موافقة الكونغرس على اتفاقية توقعها مع العراق.

فقد وصف النائب الديموقراطي غاري آيكرمان الاتفاقية بأنها توفر سلطة مطلقة للحكومة للبقاء في حالة حرب في العراق إلى ما لانهاية ومن دون حدود.

وقال "إن الظروف التي كانت سائدة في عام 2002 لم يعد لها وجود."

وأضاف آيكرمان "ليس هناك أحد يستطيع القول إن صدام حسين ما زال يشكل مصدر تهديد،" متسائلا عما إذا كان التهديد يأتي من الحكومة العراقية.

يذكر أن الرئيس بوش ورئيس الوزراء نوري المالكي وقعا في ديسمبر/كانون أول الماضي إعلانا بالمبادئ ينص على أن تشمل الاتفاقية ضمانات أمنية والتزامات تجاه العراق لردع أي عدوان خارجي.

وقد قال المشرعون الديموقراطيون وبعض الجمهوريين إن أية اتفاقية من هذا القبيل خاصة إذا شملت على التزام دفاعي تتطلب موافقة الكونغرس عليها، غير أن الحكومة الأميركية تعهدت بألا تنص الاتفاقية على التزام بنشر قوات أو بالدفاع عن العراق، كما أنها لن تقيد الرئيس المقبل للولايات المتحدة أو تحد من صلاحياته.

يذكر أن مسؤولين أميركيين يتوجهون إلى العراق هذا الأسبوع وبحوزتهم مسودتا وثيقتين، تتعلق الأولى باتفاقية وضع القوات والأخرى منفصلة تتعلق بإطار العمل الاستراتيجي.

وتتوقع الحكومة الأميركية أن يتم التوقيع على الاتفاقية مع الحكومة العراقية بنهاية يوليو/تموز المقبل على أن يسري مفعولها بانتهاء تفويض الأمم المتحدة في الحادي والثلاثين من ديسمبر/كانون أول المقبل.

سحب نحو 2000 جندي أميركي من بغداد

على صعيد آخر، قال المسؤولون العسكريون الأميركيون إنه يجري سحب نحو 2000 جندي أميركي من بغداد كجزء من خطة تخفيض القوات في العراق.

وكانت تلك القوات جزءا من أكثر من 30 ألف جندي أرسلوا العام الماضي بهدف وقف العنف الطائفي الذي كان يهدد باندلاع حرب أهلية.

وقال الليوتنانت كولونيل ستيف ستوفر إنه يجري سحب تلك القوات وليست هناك خطة لإرسال قوات بديلة لتحل محلها.

وقال ستوفر إن هناك خططا لسحب لواء آخر من منطقة بغداد في إطار خطة التخفيض، من دون تحديد موعد سحبه.

يذكر أن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس والجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات متعددة الجنسيات في العراق والسفير الأميركي لدى بغداد راين كروكر دعوا إلى التقيد بفترة توقف في عمليات سحب القوات بعد إكمال خطة التخفيض الحالية في منتصف العام الجاري من أجل إجراء تقييم للوضع.

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟