أعلنت طهران اليوم الأربعاء رفضها الحوار في شأن قضاياها النووية مع الدول الست ردا على القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي الذي شدد العقوبات عليها.

فقد رفض الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اليوم التفاوض حول ملف بلاده النووي خارج إطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك بعد أن طلبت الدول الست الكبرى استئناف الحوار مع طهران عبر الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.

وقال أحمدي نجاد "في نظر إيران لا قيمة لقرار مجلس الأمن ولا أهمية له."

وأضاف "اعتبارا من الآن، سيكون الملف النووي الإيراني فقط من صلاحية الوكالة الدولية للطاقة الذرية."

وقال "البعض خارج الوكالة الدولية للطاقة الذرية يعتبرون أن على إيران أن تفاوض، لكن الأمور لا تجري على هذا النحو، لقد انتهت المرحلة التي يمكن للبعض أن يتحدثوا فيها عن الملف النووي الإيراني."

وقال الرئيس الإيراني "إن الدول الكبرى تعتقد أن في إمكانها استخدام قرار مجلس الأمن كعصا لحمل إيران على التفاوض معها."

متكي ينتقد تشديد العقوبات على إيران

من ناحية أخرى، استبعد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي في حديث خاص مع وكالة الصحافة الفرنسية في جنيف فكرة إجراء مفاوضات جديدة حول برنامج بلاده النووي في ضوء قرار مجلس الأمن الدولي الأخير بحق طهران.

وقال متكي "إن المفاوضات والأعمال المتناقضة بعدها ليست أمرا مناسبا. لذلك نعتقد أن أي مسعى للتفاوض ينبغي أن يحدد أهدافه بوضوح مسبقا."

ووجه متكي انتقادا لاذعا للقرار الذي تبناه مجلس الأمن الاثنين الماضي لتشديد العقوبات على إيران، وقال "نعتقد أن تحرك مجلس الأمن يشكل مساسا بكرامته."

وأشار إلى أن تشديد العقوبات بموجب القرار لن يترك أي اثر على إيران.

دعوة إيران إلى التعاون الكامل مع الوكالة

وكانت الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قد دعيا خلال اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الأربعاء إيران إلى التعاون الكامل مع الوكالة حول برنامجها النووي بعد أن قرار فرض عقوبات على طهران.

وصرح المندوب السلوفيني ارنست بيتريتش الذي ترأس بلاده حاليا الاتحاد الأوروبي أن "الاتحاد الأوروبي قلق جدا من عجز الوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى الآن عن الجزم في طبيعة البرنامج النووي الإيراني بالرغم من أربعة أعوام من الجهود الكثيفة."

وأكد بيتريتش ضرورة حث إيران على تقديم إجابات كاملة وواضحة للوكالة الدولية للطاقة الذرية بغية حل المسائل كافة المتعلقة بنشاطاتها النووية.

بدوره، قال المندوب البريطاني في المجلس سايمون سميث متحثا باسم بريطانيا وفرنسا وألمانيا "نرغب برؤية إيران تسلك طريق التعاون."

ولفت إلى أن أجوبة طهران "غير مرضية" حتى الآن.

كذلك، شدد المندوب الأميركي في الوكالة غريغوري شولت من جهته على ضرورة حصول تعاون كامل من جانب طهران ليكون في إمكانها استعادة ثقة المجتمع الدولي ببرنامجها النووي.

وقال في بيان "ندعو المسؤولين الإيرانيين إلى أن يكشفوا بشكل كامل عن أنشطتهم الماضية والحاضرة وإلى تعليق الأنشطة غير الضرورية لبرنامج نووي مدني والضرورية لتصنيع القنبلة الذرية."

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟