تباينت ردود أفعال الأحزاب السياسية المختلفة في كركوك حول زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى العراق.

ووصف رفعت عبد الله مسؤول حزب الاتحاد الوطني الكردستاني في كركوك الزيارة بالاعتيادية والودية، لافتا في حديث مع "راديو سوا" إلى العلاقة الطيبة التي تربط الأحزاب الكردية بإيران، وأوضح قائلا إن "الرئيس أحمدي نجاد يعمل الآن على تسوية الخلافات الموجودة في العراق ويحرك العملية السياسية في الاتجاه الصحيح"، ومعربا عن اعتقاده بأن الزيارة تصب في تعزيز علاقات حسن جوار بين الدولتين.

وأضاف عبد الله أنه "بعد سقوط النظام العراقي السابق، ايران تعمل مع العراق كجارة وليس كعدو كما كانت سابقا، وبالنسبة لموقفنا كأكراد نعتبر الزيارة ودية لأن علاقة الأحزاب الكردية وخاصة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت ولاتزال علاقات ودية وأستطيع أن أقول إنها اكثر من حسن الجوار".

بدوره، أشار علي مهدي نائب رئيس حزب توركمان إيلي إلى ما سماه بالدور المهم الذي تلعبه إيران في استقرار العراق، موضحا بالقول إن دول الجوار "تعتبر مهمة لاستقرار العراق أمنيا واقتصاديا وايران لها دور كبير في ذلك ونحن مع تطوير العلاقات ومع دول الجوار ومع الزيارات المتبادلة بين رؤساء تلك الدول".

إلا أن الأحزاب العربية في كركوك استنكرت زيارة الرئيس الإيراني إلى العراق في تجمع نظمته لهذا الشأن الأحد وحضرته شخصيات سياسية وعشائرية عربية.

وفي لقاء مع "راديو سوا"، عبر أحمد العبيدي الأمين العام لجبهة كركوك العراقية عن استياء تلك الأحزاب للزيارة، داعيا الحكومة العراقية إلى مراعاة مشاعر العراقيين، حسب قوله: "نعم نحن مستاؤون جدا من هذه الزيارة التي جاءت في مثل هذه الظروف المؤلمة التي يعيشها العراق والشعب العراقي. النظام الإيراني استولى على الحقول النفطية في الجنوب، ودعم الميليشيات المسلحة، وساهم في التخطيط لاغتيال رجال العراق، هذا وفقا لما أعلنته القوات الأميركية وجهاز المخابرات العراقية.

وأضاف العبيدي إن النظام الإيراني "قام بتحويل الساحة العراقية إلى ساحة صراع بينه وبين الولايات المتحدة الأميركية بسبب الملف النووي كي يظهر قوته على أرض العراق." وأشار إلى أن المسؤولين العراقيين لهم الحق في استضافة ودعوة من يريدون، مضيفا: "لكن عليهم مراعاة مشاعر العراقيين، عليهم أن يراعوا تأريخ العراق".

زيارة أحمدي نجاد التي تعد الأولى لرئيس إيراني إلى العراق قال محللون سياسيون إنها ستفتح آفاقا جديدة للتعاون بين البلدين وستدفع العلاقات الاقتصادية نحو الأفضل.

مراسلة "راديو سوا" في كركوك دينا أسعد والتقرير التالي:

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟