قال الأمين العام لحركة الوفاق الوطني العراقي رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي إن العملية السياسية تسير في طريق مسدودة، وأضاف قائلا إن هناك حاجة ملحة لتعديل مسار العملية السياسية ومن ثم الانتقال إلى الجوانب التنفيذية منها.

ودعا علاوي في مؤتمر صحافي عقده في مقر الحركة في بغداد صباح الأربعاء إلى تبني ما وصفه بمشروع مصالحة وطنية حقيقية في البلاد.

وأضاف أن "هناك إجماعا كاملا على أن هذه العملية هي الحل الوحيد لاخراج البلاد من المأزق الذي تمر به حاليا، وأن تقوم الكتل السياسية مع قوى الشعب الأخرى بالتأسيس لمستقبل عراقي واحد يسوده المشروع الوطني الذي ينأى بنفسه عن المحاصصة السياسية الطائفية".

وأجاب علاوي ردا على سؤال من مراسلة "راديو سوا" عن مطالبته بتشكيل حكومة إنقاذ وطني بالقول إنه يستغرب أن يصل سعر برميل النفط إلى 100 دولار حاليا في الوقت الذي كان إبان عهده نحو 25 دولارا ويبقى الناس يشتكون من تقلص مفردات البطاقة التموينية.

وشدد علاوي على أن الشعب العراقي أصبح جائعا في بلدان الشتات في سوريا والأردن واليمن والامارات ونيوزيلندا وأميركا، و"بالنتيجة يتم منح اللاجئين في سوريا 12 مليون دولار لمعالجة أزمة نحو مليوني عراقي، هذا أمر محزن ولهذا مسؤولية إنقاذ هذا الوضع هو مسؤوليتنا جميعا".

وشكك رئيس الوزراء الأسبق في جدية مشروع المصالحة الوطنية، قائلا " نحن لا نعتقد أن هناك جدية في المصالحة الوطنية بدليل أن التهميش انتقل الآن من هم الذين خارج العملية السياسية إلى منهم داخلها".

وأوضح علاوي أنه يرى وجود التهميش للتيار الصدري وحركة الوفاق العراقية وجبهة التوافق وجبهة الحوار.

وكشف علاوي عن اعتذاره عن المشاركة في هيئة الحوار التي يرأسها أكرم الحكيم، "لعدم قناعتنا بوجود جدية في تنفيذ مشروع المصالحة الوطنية، وربما قانون المساءلة والعدالة يعكس هذا الواقع أيضا وهو قانون أعتبره امتدادا لقانون اجتثاث البعث الذي أساء لكثير من الأبرياء العراقيين".

واستنكر علاوي العملية العسكرية التركية في شمال العراق وقال إنه دعا إلى حوار مباشر بين البلدين، ورأى أن وصول وفد تركي إلى بغداد هو استجابة لكثير من المطالب التي تقدمت بها قوى سياسية تتمتع بعلاقات جيدة مع تركيا ومنها القائمة العراقية التي قال إنها تحترم أيضا إيران وعلاقات الجوار معها وسلامة أراضيها وشعبها مع رفض التدخل في الشأن الداخلي العراقي.

وطالب علاوي جامعة الدول العربية بلعب دور أكبر في مشروع المصالحة الوطنية والتدخل المباشر لحل الأزمة العراقية - التركية، فضلا عن تخفيف الضغوط التي يتعرض لها اللاجئون العراقيون في دول الجوار.

التفاصيل في تقرير مراسلة "راديو سوا" في بغداد أمنية الراوي:

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟