يختار القبارصة اليونانيون الأحد رئيسهم بين الشيوعي ديمتريس خريستوفياس والمحافظ يوانيس كاسوليدس، اللذين يؤيدان التوصل إلى حل لمشكلة تقسيم الجزيرة التي تحتل تركيا شطرها الشمالي منذ أكثر من ثلاثين عاما.

وقد تقدم المرشحان في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي جرت في 17 فبراير/شباط التي شكلت هزيمة للرئيس المنتهية ولايته تاسوس باباذوبولوس، علما أن الجزيرة إنضمت في عهده إلى الإتحاد الأوروبي عام 2004. ولا تزال قبرص مقسمة منذ احتل الجيش التركي قسمها الشمالي عام 1974.

وبخلاف باباذوبولوس الذي أبدى تصلبا حيال القادة القبارصة الأتراك في مسألة إعادة توحيد الجزيرة، أبدى المرشحان المتنافسان انفتاحا حيال تسوية المشكلة القبرصية.

ويبدو خريستوفياس زعيم حزب أكيل الشيوعي الأوفر حظا للفوز، خصوصا أنه تلقى دعم الاشتراكيين الديموقراطيين إيديك وحزب ديكو يمين الوسط الذي يترأسه باباذوبولوس، وذلك رغم أن حلفاءه الجدد يعارضون انفتاحا واسعا على الشطر القبرصي التركي.

وقال البروفسور جوزف جوزف الاختصاصي في العلاقات الدولية في جامعة قبرص إن خريستوفياس سعيد طبعا بهذا الدعم، لكن المعركة لن تكون سهلة. وسيفوز خريستوفياس ولكن بفارق ضئيل في الأصوات.

ويرى المراقبون السياسيون أن دعم حزبي إيديك وديكو سيعطي خريستوفياس أكثر من 58 بالمئة من الأصوات، ولكن عليه أن يعول أيضا على تغيير مواقف الناخبين الذين يناهضون الحزب الشيوعي.

من جهة أخرى، لا يبدي أكيل أكبر الاحزاب السياسية في قبرص تأييدا كبيرا للاتحاد الأوروبي، بخلاف النائب كاسوليدس.

وفي حال فوزه، سيكون خريستوفياس، أول رئيس للحزب الشيوعي القبرصي يخوض معركة الانتخابات الرئاسية، والرئيس الشيوعي الوحيد داخل الاتحاد الأوروبي.

لكن الكنيسة الارثوذكسية ذات النفوذ دعت إلى التصويت لمصلحة يوانيس كاسوليدس، بعد أن أقلقتها شائعات عن احتمال الغاء التعليم الديني من المناهج الدراسية.

وكان خريستوفياس نفى تلك الشائعات، في حين تعرضت الكنيسة للانتقاد لتدخلها في الشؤون السياسية. ويرى جوزف أن دعم الكنيسة قد لا يصب في مصلحة كاسوليدس، إذ أن معظم القبارصة موالون لأوروبا ولا ينظرون بعين الرضى إلى هذا التدخل من جانب الكنيسة.

واذا كان كاسوليدس البالغ من العمر59 عاما قد تقدم في الدورة الأولى بـ51.33 بالمئة من الأصوات، فانه لم يتفوق على خريستوفياس البالغ من العمر 61 عاما سوى بـ 980 صوتا.

وعلى غرار باباذوبولوس، رفض خريستوفياس عام 2004 إجراء استفتاء حول إعادة توحيد الجزيرة بناء على اقتراح الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان، في حين أيده كاسوليدس. ورغم رفضه خطة عنان، دعا المرشح الشيوعي المتحدر من كيرينيا في الجزء الشمالي من الجزيرة إلى مفاوضات جديدة مع المسؤولين القبارصة الأتراك، بعد أن توقفت إبان ولاية باباذوبولوس.

تجدر الإشارة إلى أن قبرص مقسمة شطرين: جمهورية قبرص في الجنوب و"جمهورية شمال قبرص التركية" في الشمال التي لا تعترف بها سوى أنقرة. وكانت القوات التركية قد احتلت عام 1974 الثلث الشمالي من الجزيرة ردا على محاولة انقلاب قبرصية يونانية دعمتها اثينا وكانت تهدف إلى ضم قبرص لليونان.

وأشاد زعيم القبارصة الأتراك محمد علي طلعت الذي تربطه علاقات جيدة بخريستوفياس، بنتائج الدورة الإنتخابية الأولى، آملا في إجراء مفاوضات جديدة. وقال إننا مستعدون للمساهمة في تلك الجهود وإيجاد حل سريع وعادل وشامل للمشكلة القبرصية.

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟