جددت قوى الأكثرية في لبنان هجومها على سوريا واتهمت قوى المعارضة بتعطيل الحياة السياسية والاقتصادية في البلاد عبر عرقلة انتخاب رئيس لبناني جديد، وذلك خلال إحياء الذكرى الثالثة لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

جنبلاط: الهدف إلحاق لبنان بريف دمشق

وقال وليد جنبلاط رئيس اللقاء الديموقراطي في كلمة ألقاها من وراء زجاج واق نصب على منصة في ساحة الشهداء وسط بيروت إن قوى المعارضة تسعى لإدخال لبنان في الظلام السوري والإيراني.

وحذر جنبلاط من الاستسلام والتخلي أمام النظام السوري والعصابات الملحقة به من أجل تمرير انعقاد القمة العربية المتوقعة في أواخر مارس/آذار في دمشق.

وقال جنبلاط إن الهدف من وراء انتخاب رئيس للبنان مع الثلث المعطل في الحكومة ومن التخلي عن رئاسة الوزارة هو إلحاق لبنان بريف دمشق.

وفي إشارة إلى اغتيال المسؤول في حزب الله عماد مغنية الثلاثاء في دمشق قال جنبلاط: "ما حدث بالأمس في دمشق أنهم ينهشون بعضهم."

الجميل: نريد حكومة باسم لبنان

أما الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل فقد اتهم المعارضة بتعطيل المؤسسات وشل الاقتصاد.

وطالب الجميل بحكومة في لبنان تحكم باسم لبنان ومن أجل لبنان.

جعجع: المحكمة الدولية أتت

وكذلك اتهم سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية المعارضة بالإجرام، وقال: إن كان للباطل جولة فسيكون للحق ألف جولة وجولة.

وقال جعجع إن الأكثرية ترفض إعطاء المعارضة إمكانية تعطيل الحكومة كما حصل في المجلس النيابي والوسط التجاري في بيروت.

وأضاف جعجع "المحكمة الدولية أتت."

الحريري: سوريا تمنع شعبها من تحرير الجولان

بدوره، أكد سعد الحريري رئيس تيار المستقبل أنه سيتم انتخاب رئيس جديد للبنان ولا قيمة لعقد قمة عربية بدون رئيس لبناني.

وقال الحريري إن أعداء لبنان ما زالوا يحاولون اغتيال لبناننا تارة من إسرائيلي وتارة من المنتج الإسرائيلي الذي يسمي نفسه نظاما في دمشق والذي يضمن لإسرائيل الهدوء ويمنع الشعب السوري من تحرير الجولان.

وأضاف إن هذا المنتج الإسرائيلي يريد جر المقاومة إلى حرب أهلية والقضاء على النموذج اللبناني الذي تركه رفيق الحريري.

وأكد الحريري التمسك بالمحكمة الدولية. كما جدد التمسك بانتخاب قائد الجيش ميشال سليمان رئيسا للبنان لفتح مرحلة جديدة من التوافق والحوار والتعاون.

مئات الآلاف في وسط بيروت

هذا وكان مئات الآلاف من مؤيدي الأكثرية النيابية حضروا إلى ساحة الشهداء في وسط بيروت سيرا على الأقدام وفي مواكب سيارة تمتد كيلومترات للمشاركة في الذكرى الثالثة لاغتيال الحريري رغم الطقس العاصف والأمطار الغزيرة.

وجاء ذلك وسط إجراءات أمنية مشددة في بيروت خشية وقوع اشتباكات بين الجانبين حيث تم نشر نحو 8 آلاف من قوات الجيش والشرطة تحسبا لذلك.

كما شهدت طريق الشام في شرق بيروت تدفق مواكب معظمها من منطقتي الشوف وعاليه حيث معقل الحزب الاشتراكي برئاسة وليد جنبلاط.

وقال النائب وائل أبو فاعور لوكالة الصحافة الفرنسية إن الحشد دليل على تمسك اللبنانيين باستقلالهم وقوى 14 مارس/آذار ستبني عليه للانطلاق في موقف سياسي يعيد التوازن إلى الساحة السياسية ويجدد انتفاضة الاستقلال.

وأضاف أن أول خطوة في هذا الإطار ستكون إنجاز انتخابات الرئاسة الشاغرة منذ 24 نوفمبر/تشرين الثاني والتي تتهم الأكثرية المعارضة بعرقلتها.

وحمل المتجمعون الأعلام اللبنانية وأعلام الأحزاب المنضوية في قوى 14 آذار وصور الحريري والشخصيات التي اغتيلت خلال السنوات الثلاث الماضية.

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟