اعتبر وزير الخارجية هوشيار زيباري المحادثات الإيرانية الأميركية غدا الاثنين تطورا إيجابيا يمكن البناء عليه في المستقبل، فيما أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني اليوم الأحد أن المحادثات الإيرانية الأميركية المباشرة بشأن العراق ستبدأ في موعدها المقرر في بغداد غدا الاثنين.

وأضاف حسيني في مؤتمر صحافي أن وفد بلاده سيكون برئاسة السفير الإيراني في بغداد حسن كاظمي قمي فيما سيلتحق به من طهران عدد من المسؤولين المعنيين.

وتعد محادثات الطرفين التي تهدف إلى إيجاد سبل لتحسين الوضع الأمني والسياسي في العراق، تعد مناسبة نادرة لإجراء مفاوضات مباشرة بين البلدين منذ قطع علاقاتهما الديبلوماسية بعد نجاح الثورة الإيرانية عام 1979.

ومن المنتظر أن تقتصر أجندة المحادثات على الشأن العراقي دون التدخل في قضايا أخرى كالملف النووي الإيراني.

وبحسب وكالة أسيوشيتدبريس فإن أجواء غير مشجعة تتزامن مع عقد المحادثات إذ دفعت وزارة الدفاع الأميركية اثنتين من حاملات الطائرات الأميركية وسبع سفن حربية إلى الخليج فيما يشبه إظهارا للقوة الأميركية في المنطقة.

المتحدث الإيراني علق على التحرك الأميركي قائلا:

" بالنسبة للوجود العسكري الأميركي في الخليج فإن التحركات العسكرية الأخيرة لا تعد أمرا جديدا. ويبدو أن هذه التحركات اتخذت لرفع معنويات الجنود الأميركيين في المنطقة".

وحول مدى إمكانية نجاح هذه الحوارات قال حسيني:

" المحادثات ترتبط بمدى توفر الإرادة والرغبة السياسية لدى الجانب الأميركي فإذا وافق الأميركيون على تحمل مسؤولياتهم وغيروا وصححوا من ممارساتهم السابقة فسيكون هناك أمل بنتائج مثمرة للمحادثات.".

إلى ذلك حذر انتوني كوردسمان خبير الشرق الأوسط في مركز واشنطن للدراسات الدولية والاستراتيجية ، حذر من توقع الكثير من هذه المفاوضات لافتا إلى أن الولايات المتحدة تعرف جيدا ما تريده من إيران في العراق وخاصة في مجال دعم الميليشيات الشيعية ولكن من الصعب عليها أن تحصل على ذلك لأنها قد لا تستطيع تقديم تنازلات لطهران في مقابل ذلك.

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟