ابدى عدد من الاطباء ومسؤولي مختبرات الادوية في الولايات المتحدة تفاؤلهم ازاء امكانية توصل الابحاث الى القضاء على مرض الزهايمر لكنه يدعون في الوقت ذاته الى مزيد من التعبئة على المستوى الفدرالي لتحقيق تقدم طبي سريع في هذا المجال.

وقال برفسور طب الاعصاب في جامعة جورج تاون بواشنطن بول ايسن الذي يعتبر من كبار الاخصائيين في مرض الزهايمر امام لجنة فرعية في مجلس الشيوخ إنه من وجهة نظر علاجية يعتبر امرا معقولا الاعتقاد بتمكن العلماء من ابطاء او وقف تقدم المرض.

واعرب عن ثقة العلماء بان ادوية قادرة على الحد من تراكم الببتيد البروتينية في الدماغ البشري ستساعد على ابطاء او وقف المرض، مما يقلص الى حد كبير من انعكاسه الاقتصادي والاجتماعي الذي قد يصبح وقعه كارثيا.

ويعتبر الطب ان تحول ثلاث جينات على الاقل يتسبب بتكاثر وتجمع بروتينة الغشاء العصبي في مخ المريض ويدمرها تدريجيا. ولا يوجد بعد اي علاج ناجع لالية التلف الدماغي هذه.

واشار الدكتور ايسن الى امتلاك العلماء الادوات لتطوير علاجات ضد هذه الالية، ووجود ثمة عدد من التقنيات العلاجية الواعدة في مرحلة التجارب السريرية.

وقال روبرت اسنر رئيس مجلس ادارة مجموعة ويث لصناعة الادوية امام اللجنة نفسها ان مختبره استثمر اكثر من 450 مليون دولار في السنوات الخمس الاخيرة في مجال البحث عن علاجات لمرض الزهايمر،12 منها تخضع حاليا لتجارب سريرية.

واكد ان كل هذه الجزئيات تدل على قدرة لابطاء ووقف او عكس تقدم المرض.

وقال إن العلماء سيجرون ابحاثا واعدة جدا لمعالجة الزهايمر وكذلك امراض اخرى متعلقة بالانحلال العصبي.

واوضح اخصائي الاعصاب في جامعة جورج تاون ان العلماء باتو قريببن جدا من التوصل الى اعداد ادوية ناجعة حقا لتبرير تفاؤلهم لكن مسالة معرفة ما اذا كان ذلك يتطلب بضع سنوات او خمس عشرة سنة سيكون مرتهنا بقيمة الموارد الممنوحة.

وتطالب الجمعية الاميركية لمرض الزهايمر، وهي اكبر منظمة خاصة لمحاربة المرض، الحكومة الفدرالية بمضاعفة الميزانية العامة التي تضاءلت بفعل التضخم منذ 2003، كما قال أحد مسؤوليها ستيفن ماكونيل لوكالة فرانس برس.

وقد قدم الطرفان مشاريع قوانين عدة في الاشهر الاخيرة الى الكونغرس تستجيب لهذه التطلعات وتدعو الى مضاعفة ميزانية الابحاث المتعلقة بالزهايمر التي تمنح للمؤسسات الصحية الوطنية الاميركية لرفعها الى 3،1 مليار دولار.

وقد يصبح الزهايمر وباء من شأنه ان يؤدي الى افلاس انظمة التأمين الطبي كما يؤكد ماكونيل.

ويتوقع احصاء 500 الف حالة جديدة سنويا في الولايات المتحدة في حين سيبلغ 78 مليون شخص من جيل طفرة الانجاب اعتبارا من العام 2011 الخامسة والستين من العمر وهو سن نموذجي للاصابة بالمرض.

ويتوقع تسجيل ثمانية مليون حالة في 2030 مقابل خمسة ملايين اليوم بدون اعداد اي علاج ناجع بحسب قوله.

وقد يرتفع هذا العدد في العالم من 24 مليونا حاليا الى 42 مليونا في 2020 و81 مليونا في 2040 بحسب تقديرات حديثة.

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟