تسلم نيكولا ساركوزي رسميا الأربعاء مهامه رئيسا للجمهورية الفرنسية خلال مراسم في قصر الاليزيه في باريس ويحل بذلك محل جاك شيراك لولاية من خمس سنوات.

وقال الرئيس الفرنسي الجديد في أول خطاب له بعد تسلمه مهامه: "إن من واجبي جمع كل الفرنسيين" و"احترام الوعد الذي قطعت والالتزامات التي تعهدت بها."

وأكد ساركوزي أنه سيدافع عن استقلال فرنسا وسيدافع عن هوية فرنسا.
وشدد على ضرورة التغيير وضرورة التخلي تماما عن تصرفات الماضي.

وأشاد ساركوزي بجهود من سبقه من الرؤساء وأقر بصعوبة مهمته، وأضاف:
"أفكر باهتمام كبير في الفترة المقبلة التي انتخبني لها الشعب الفرنسي، وفي متطلباته وتطلعاته التي لا يمكنني أن أخذله بشأنها".

كما تعهد الرئيس الفرنسي بالعمل على تعزيز أوروبا، وقال:
"سأكافح من أجل وحدة دول حوض البحر المتوسط، لأنه إذا أدرنا ظهورنا لتاريخنا، فهذا يعني أننا ندير ظهورنا لمستقبلنا، كما سأكافح من أجل تمنية إفريقيا لأن مستقبل القارتين مرتبط معا".

وقد غادر شيراك قصر الاليزيه بعد لقاء دام 35 دقيقة مع ساركوزي. وقد رافق الرئيس الجديد، شيراك الذي يبلغ من العمر 74 عاما إلى باحة قصر الاليزيه حيث تصافحا مطولا، وصفق بعد ذلك ساركوزي لسلفه.

وغادر شيراك الاليزيه حيث أمضى 12 عاما بسيارة وسط تصفيق العاملين فيه وجمهور صغير تجمع في الخارج.

ووصل شيراك بعد ذلك إلى مقر إقامته الجديد في باريس وهي شقة بطابقين تقع على ضفة نهر السين ومواجهة لمتحف اللوفر وقد وضعتها بتصرفه عائلة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وتفيد الأنباء بأن نيكولا ساركوزي دو ناغي بوكسا الذي يبلغ من العمر 52 عاما المتحدر من أب مجري مهاجر وأم باريسية محامية، استطاع تجاوز كل العقبات التي اعترضت مسيرته.

ويشيد مناصروه بطاقته التي لا تنضب وتصميمه وهم مقتنعون بأنه سيتمكن من إخراج البلاد من الوضع الصعب الذي تواجهه بينما يصفه معارضوه بأنه عنيف.

وتتباين ردود الفعل على مواقف هذا الرجل الذي يدعو إلى "القطيعة" مع الوضع السائد ويريد ابتكار نموذج فرنسي جديد يعتمد على قيم العمل، بين الإعجاب والغضب أو الخوف.

وقد دخل ساركوزي المعترك السياسي في الـ19 من عمره وبرز بسرعة في محيط جاك شيراك زعيم أكبر أحزاب اليمين حينذاك.
وفي الـ28 من عمره انتخب رئيسا لبلدية نويي، إحدى الضواحي الباريسية الراقية.
وفي الـ34 من عمره أصبح نائبا وبعد أربعة أعوام عين وزيرا.
وفي 2004 انتخب ساركوزي الذي درس المحاماة رئيسا للحزب الحاكم "الاتحاد من أجل حركة شعبية" الذي أنشأه جاك شيراك في 2004 ليحل محل الحزب الديغولي "التجمع من أجل الجمهورية".

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟