أكد نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني بأنه لمس إدراكا أكبر من جانب المسؤولين العراقيين لأهمية العمل من أجل تسوية مشكلات العراق في أسرع وقت ممكن.
غير أنه لم يشأ الإفصاح بشيء عن اعتراضات واشنطن على اعتزام البرلمان العراقي أخذ عطلة صيفية مدتها شهران.

وقال تشيني بعد اجتماعه برئيس الحكومة العراقية نوري المالكي إن المالكي أبلغه بأنه سيلقي خطاباً أمام البرلمان يشدد فيه على أهمية التعجيل في تحقيق المعايير السياسية. وأضاف تشيني:
"أشعر اليوم بأن لدى القادة العراقيين الذين اجتمعت بهم إدراكا أكبر لأهمية عملهم معاً لحل القضايا السياسية العالقة والتي تحول دون إتمام العملية السياسية."

وأضاف تشيني أن العملية السياسية تكون ذات وتيرة بطيئة في كل دول العالم، والأمر ذاته يحصل في العراق. لكنه أعرب عن أمله في أن يجد العراقيون حلولاً سريعة للقضايا السياسية العالقة.

وأكد تشيني أن الرئيس بوش مصمم على معارضة أي مشروع قانون لتمويل القوات الأميركية في العراق وأفغانستان يقره الكونغرس إذا كان مماثلاً لمشروع القانون الذي أسقطه الرئيس بالفيتو.

وأضاف تشيني بعد محادثات مع رئيس الحكومة العراقية خلال زيارة مفاجئة لبغداد الأربعاء، شارك فيها السفير الأميركي في العراق رايان كروكر وقائدُ القوات الأميركية والمتعددة الجنسيات في العراق الجنرال ديفيد بتريوس قائلا:

"لا نزال نعتقد أن التمويل الإضافي للعمليات في العراق يجب ألا يتضمن شروطاً تحُدّ من المرونة التي يجب أن يتمتع بها القادة الميدانيون في العراق، أو يتعدى على صلاحيات الرئيس كقائد أعلى للقوات المسلحة."

أما السفير كروكر فشدد على ضرورة الحصول على التمويل لتتمكن فرق إعادة الإعمار من تنفيذ المهمات المطلوبة منها وتنشيطِ الاقتصاد وخلقِ فرص عمل. وأضاف:

"إننا نحتاج إلى الأدوات التي تمكننا من تنفيذ العمل. والأدوات في هذه الحالة هي الأموال. يجب أن نتسلم المال هنا حتى نتمكن من تحقيق الفارق على الأرض وفي الشارع العراقي."

أما الجنرال بتريوس فقال إنه يجب الانتظار بضعة أشهر حتى يصبحَ في الإمكان تقييمُ مدى نجاح الخطة الأمنية المشتركة.


هذا وقد انفجرت قذيفة في المنطقة الخضراء أثناء اجتماعات تشيني مع المسؤولين العراقيين غير أن الحادث لم يؤد إلى أي توقف في محادثات نائب الرئيس الأميركي.

ويذكر أن وصول تشيني إلى العاصمة العراقية الأربعاء في زيارة لم يعلن عنها من قبل جاء في مستهل جولة له في الشرق الأوسط يزور خلالها مصر والسعودية والأردن ودولة الإمارات العربية.

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟