قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الأربعاء إنه من الممكن البدء في سحب القوات من العراق في حال لمس الجيش الأميركي حدوث تقدم على صعيد العمليات الأمنية وتحقيق مصالحة وطنية في البلاد.

وأوضح غيتس في جلسة استماع أمام لجنة المخصصات المالية التابعة لمجلس الشيوخ الأميركي شارك فيها أيضاً الجنرال بيتر بيس رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة أن عواقب الانسحاب المبكر من العراق ستكون وخيمة، وأضاف قائلا:
"يتعين خفض مستويات العنف في العراق إلى النقطة التي يمكن تحقيق تقدم في العملية السياسة والمصالحة وهي النقطة التي ستمهد إلى مرحلة البدء بسحب وحداتنا والسماح للقوات العراقية بتولي زمام المسؤوليات الأمنية. هذه هي الظروف التي نتطلع إليها في الميدان".

وأشار غيتس إلى أن القادة العسكريين في العراق سيقيمون الإستراتيجية الأميركية التي تطبق في العراق في سبتمبر/ أيلول القادم، موضحا أن العراقيين بدأوا فعليا باستلام الكثير من المهام الأمنية، إلا أنه نبه إلى أن الولايات المتحدة لا يمكنها التخلي عن العراق قبل الأوان، وقال:
"إذا انسحبنا وتركنا العراق في فوضى فإن تنظيم القاعدة سيستخدم محافظة الأنبار بشكل أكيد كقاعدة أخرى لشن هجمات ليس داخل العراق فقط وإنما أيضاً ضد الدول المجاورة والولايات المتحدة".

هذا وقد أكد البيت الأبيض الأربعاء أن الرئيس بوش سيستخدم حق النقض بشأن مشروع قانون المخصصات الطارئة لتمويل الحرب الذي يناقشه مجلس النواب إذا بقي على صيغته الحالية.

وتنص الصيغة الحالية على تمويل جزئي للحرب من خلال توفير المبالغ اللازمة إلى حين يوليو/ تموز القادم. من جهته، حذر وزير الدفاع الأميركي من أن التمويل الجزئي سيسفر عن عواقب وخيمة. وقال:
"سنتمكن على الأرجح من تمويل الحرب من الآن إلى غاية شهر يوليو لكن التأثير الذي سيحدثه ذلك على وزارة الدفاع فيما يتعلق بوقف العمليات وإلغاء العقود والبرامج سيكون كبيرا للغاية إذا قمنا بذلك".

ويربط مشروع القانون الذي يسعى الديموقراطيون إلى إجازته في مجلس النواب بين توفير المزيد من التمويل بتقديم البيت الأبيض تأكيدات على تحقيق الأهداف المبتغاة في العراق.

من جانبه، أشاد الجنرال بيتر بيس بالحكومة العراقية وقال إن رئيس وزرائها أوفى بالالتزامات التي قطعها فيما يتعلق بنشر ثلاثة ألوية في بغداد ضمن خطة فرض القانون التي تطبقها قوات عراقية أميركية مشتركة في العاصمة.

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟