نفى الزعيم الكردي العراقي مسعود بارزاني الثلاثاء في بروكسيل أن يكون قد هدد أنقرة بالتدخل في قضية الأقلية الكردية التركية الشائكة، لكنه حذر انقرة من أنه لن يسكت أيضا على أي تهديد.

جاء ذلك خلال رد بارزاني على أسئلة النواب الأوروبيين بشأن تصريحات أدلى بها في مطلع أبريل/نيسان عندما هدد انقرة بالتدخل في القضية الكردية التركية إذا تصدت السلطات التركية لمشروع ضم مدينة كركوك النفطية إلى اقليم كردستان العراق المشمول بالحكم الذاتي الذي يرأسه.

وكانت الصحف التركية قد نقلت عن بارزاني قوله إنه إذا تدخلت تركيا في ملف كركوك من أجل بضعة آلاف فقط من التركمان فإننا سنتدخل من أجل 30 مليون كردي في تركيا.

ورد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان محذرا أكراد العراق من الثمن الغالي جدا الذي يمكن أن يكلفهم اياه اتخاذ موقف معاد لتركيا.

وقال بارزاني الثلاثاء هل نشعر بأننا مهددون من تركيا؟ لغة التهديد لم تعد مجدية اليوم، اليوم الحوار هو البناء. نحن لا نهدد أحدا لكننا لن نقبل أيضا أي تهديد من أي كان.

وأشار إلى أنه إذا كان "يتعاطف" مع مطالب الأكراد خارج العراق فإن المشاكل يجب أن تحل وفقا للظروف الخاصة بكل دولة ونحن لا نشجع اللجوء إلى العنف.

ودعا أيضا انقرة إلى العمل على إيجاد تسوية سياسية لقضية المتمردين الأكراد أنصار حزب العمال الكردستاني الذين لجأوا بالآلاف إلى شمال العراق وفقا لما تقوله تركيا.
وتابع قائلا: "إن هذه المشكلة لا يمكن أن تحل عسكريا وإذا استمرت تركيا في البحث لها عن تسوية عسكرية فإنها ستفشل"، معتبرا أن تركيا تستخدم أحيانا حزب العمال الكردستاني ذريعة.

وتخشى تركيا أن يتيح ضم كركوك إلى منطقة الحكم الذاتي الكردي في العراق حصول كردستان العراق على الوسائل المالية اللازمة للمطالبة باستقلالها مما قد يعزز وفقا للسلطات التركية النزعة الانفصالية الكردية في تركيا.

من جهة أخرى شدد بارزاني على رفض تأجيل الاستفتاء حول ضم كركوك معتبرا أن هناك مؤامرة ضد الأكراد لتأخير هذا الاستفتاء المقرر اجراؤه في نهاية 2007.

وقال إن التأخير سيكون مصدر نزاعات ولن يكون من شأنه سوى إثارة مشاكل بالنسبة للمستقبل.
وفي تقرير صدر في منتصف أبريل/نيسان الماضي أوصى خبراء مجموعة "انترناشيونال كرايزس غروب" بإلغاء أو على الأقل تأجيل هذا الاستفتاء نظرا لمعارضة سكان المدينة من عرب وتركمان. واعتبروا أن اجراءه قد يقود اقليم كردستان العراق الهادىء حتى الآن، إلى حرب اهلية.

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟