ذكرت صحيفة أميركية أن بعض الدبلوماسيين الأميركيين العائدين من العراق يعانون من اضطرابات نفسية شديدة هي نفسها التي أصيب بها الكثير من الجنود الأميركيين الذين أرسلوا إلى العراق، مما دفع وزارة الخارجية إلى إجراء استفتاء خاص بالصحة العقلية على 1,400 موظف أتموا خدمتهم هناك.

وقالت صحيفة USA Today الأميركية الصادرة الأربعاء إن لاري براون، مدير الخدمات الطبية في وزارة الخارجية ذكر أن الوزارة سترسل هذا الشهر استبيانات عن طريق البريد الألكتروني إلى موظفي الوزارة الذين خدموا في العراق.

وتهدف الاستبيانات التي تملأ من غير ذكر أسماء إلى تحديد عدد الدبلوماسيين والموظفين المدنيين الذين يعانون من "اضطرابات التوتر ما بعد الصدمة" وهي اضطرابات نفسية تعقب التعرض للإصابة أو المرور بتجربة شديدة أو غير ذلك من المشكلات الناتجة عن التعرض لبيئة حرب، وفقاً لبراون.

ورغم أن موظفي وزارة الخارجية الأميركية في العراق نادراً ما يغادرون المنطقة الخضراء في بغداد التي تقع تحت حراسة مشددة، إلا أنها تتعرض لهجمات الصواريخ والهاون باستمرار وصوت التفجيرات فيها دائم.
وقد تمكن الانتحاريون من اختراق المنطقة الخضراء في بعض الحالات النادرة، كان آخرها في الـ12 من أبريل/نيسان.

وأضافت الصحيفة أن الجمعية الأميركية للخدمة الخارجية قامت بالضغط على وزارة الخارجية للعمل على معالجة الأمر بعد أن لاحظت أن بعض الدبلوماسيين واجهوا مشكلات في التأقلم بعد عودتهم من العراق.

وقال براون للصحيفة إن وزارة الخارجية تدرس تشكيل مجموعات دعم للذين يعودون من بعثات يتعرضون فيها للضغط والتوتر العالي، أو إلى الدول التي يكون فيها الخطر عظيماً أو تكون الخدمات الصحية أو التعليمية ضعيفة بحيث لا يستطيعون الذهاب بصحبة أفراد عائلاتهم.
وقد ارتفع عدد الوظائف في الوزارة التي تصنف بهذا الصنف ثلاثة أضعاف منذ عام 2001 إلى 700 وظيفة، منها 200 وظيفة في العراق.

وقد عمل أكثر من 1,400 موظف في وزارة الخارجية في العراق منذ عام 2003، وقتل ثلاثة منهم هناك. وأكد براون للصحيفة أنه رغم أن الدبلوماسيين الأميركيين خدموا في أماكن يكثر فيها العنف من قبل، غير أنهم لم يتعرضوا إلى مثل هذه المواقف العنيفة بهذا الشكل.

وقال براون إن الوزارة ستستخدم نتائج الاستبيان كي تقرر ما إذا كانت تحتاج إلى تغيير برامج إعداد الموظفين للخدمة في العراق وتدريبهم على مواجهة المشكلات النفسية التي قد يعانون منها بعد عوتهم.

ونقلت الصحيفة عن هاري أوهيرا، وهو موظف في الوزارة يبلغ من العمر 26 عاماً، قوله إنه يعاني من الأرق، وقد هبط وزنه 15 كيلوغرامات تقريباً منذ عودته من العراق قبل تسعة أشهر. ويتذكر أوهيرا أنه بينما كان في العراق في عامي 2005 و2006 كان يعاني من صعوبة في النوم لأنه كان ينام في مقطورة بالقرب من أرضية هبوط للمروحيات التي كانت تنزل الجنود الجرحى إلى المنطقة الخضراء للعلاج.

ويقوم الجيش الأميركي بفحص الجنود الأميركيين لاضطرابات التوتر ما بعد الصدمة، وأكدت الكولونيل إلسبيث ريتشي، وهي مستشارة نفسية في الجيش للصحيفة إن 15 بالمئة من الجنود يعانون من أعراض هذا المرض.

المزيد

توقع صندوق النقد الدولي مؤخرا تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام بشكل مستمر ليصل الى ذروته خلال عقدين من الان، الدراسة التي اشرف على كتابتها عدد كبير من المختصين والخبراء الاقتصاديين عزت هذا التباطؤ المتوقع الى التطور والتحسن الطويل في كفاءة استهلاك الطاقة وايجاد البدائل عن النفط الذي تحول الى اتجاه يحجبه حاليا الاقتصاد والتوسع السكاني لكنه سيكون اوضح خلال السنوات المقبلة ممهدا لخفض الطلب على النفط.

لكن ماذا عن العراق؟ هل هو الاخر مهدد بفقدان ثروته؟