Accessibility links

يسرى مارديني.. السباحة من أجل سورية


يسرى مارديني تشارك في بطولة العالم للسباحة في بودابست الأحد

بعد عامين على "زيارة" أولى إلى بودابست لاجئة منهكة، عادت يسرى مارديني إلى العاصمة المجرية للمشاركة في بطولة العالم للسباحة، بنظرة مغايرة إلى المدينة التي اختبرت فيها معاناة اللجوء هربا من النزاع السوري.

تقول مارديني بعد مشاركتها السبت في تصفيات سباق 100 متر فراشة ضمن بطولة العالم المقامة في بودابست حتى 30 تموز/يوليو: "وعدت نفسي بأن أعود إلى بودابست بطريقة مختلفة".

وبرز اسم مارديني المقيمة حاليا في برلين، بعد رحلتها المضنية، حالها حال عشرات الآلاف من مواطنيها، لمحاولة بلوغ الشواطئ اليونانية عام 2015، هربا من النزاع الذي يدور في بلادها منذ 2011.

يسرى مارديني
يسرى مارديني

وبعد عام على نجاتها من "قارب الموت"، شاركت مارديني في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2016 في ريو دي جانيرو البرازيلية، وفازت في سباق التصفيات الذي شاركت فيه ضمن منافسات السباحة، كعضو في أول فريق لاجئين يشارك في الأولمبياد.

رحلة الهروب

وخلال رحلتها من سورية إلى الشواطئ اليونانية، استفادت مارديني من مهارتها في السباحة للمساعدة في دفع قارب صغير يعاني من التسرب، وعلى متنه 16 شخصا، لبلوغ شاطئ الأمان اليوناني.

وتقول السباحة السورية "شقيقتي (سارة) قفزت إلى المياه في بادئ الأمر، ثم تبعتها أنا. وضع كل منا يدا على القارب، وبدأنا بالسباحة لندفعه إلى الشاطئ".

وبعد السباحة لأكثر من ثلاث ساعات، وصل القارب إلى شاطئ جزيرة ليسبوس اليونانية، ومنها انتقل اللاجئون عن طريق البر شمالا، وصولا إلى بودابست حيث علقوا لمدة أسبوع.

أمر مروع

في منتصف 2015، تحولت المجر إلى محطة صعبة بالنسبة إلى اللاجئين الذين عانوا الأمرين، بعدما منعت السلطات بشكل مؤقت عبورهم إلى ألمانيا والنمسا المجاورتين، ما جعل من محطات القطار في بودابست مخيمات للاجئين بحكم الأمر الواقع، وعدم قدرتهم على الانتقال الى أي مكان آخر.

اضطرت مارديني إلى "النوم على الأرض، في محطات القطار" مثل الآلاف من مواطنيها.

وتقول مارديني: "مدربي كان خائفا عندما قلت له إنني عائدة (إلى بودابست) مجددا، لكن الآن الأمر مختلف تماما، لذا تغيرت نظرتي حيال شعب المجر، الأمر فعلا رائع هذا الأسبوع".

"​أتفهم مخاوف الناس"

تشير مارديني إلى تفهمها الكامل للناس ومخاوفهم من اللاجئين. "لو كنت مكانهم لكانت مخاوفي هي نفسها، لكن المشكلة أن الناس لا يحاولون الانفتاح حتى (...) أنا لا أقول أن اللاجئين هم رائعون وملائكة 100 في المئة. في كل بلدان العالم ثمة أشخاص جيدون وأشخاص سيئون، وهذا ما نحن عليه أيضا"، تقول الشابة السورية.

ومن المقرر أن تشارك مارديني في بطولة العالم أيضا في منافسات 200 متر سباحة حرة.

وعن حياتها في برلين، تشير إلى أنها تركز على السباحة وتعلم اللغة الألمانية، آملة في أن تحقق حلما جديدا: السباحة لأجل سورية.

وتعتزم مارديني الشروع في تأليف كتاب عن مسيرتها بعد بطولة العالم، علما بأن فيلما عن حياتها في طور الإعداد حاليا.

المصدر: أ ف ب

XS
SM
MD
LG