Accessibility links

تصريحات منسوبة لترامب.. الرئيس ينفي وجمهوريون ينتقدون مضمونها


ترامب خلال الاجتماع بالمشرعين

نفى الرئيس دونالد ترامب تعمده "الحط من قدر مواطني هايتي"، مؤكدا أنه وصف البلد بـ"الفقير والمضطرب" فحسب. وأكد أنه لم يدع إلى "طرد الهايتيين" من الولايات المتحدة، ووصف ما نقل عن لسانه بأنه "مختلق".

وقال ترامب إنه يمتلك "علاقات رائعة" مع مواطني هايتي.

وزعم بعض المشاركين، في اجتماع عقد الخميس مع أعضاء من مجلس الشيوخ لبحث اتفاق حول تعديلات جديدة على قوانين الهجرة، بأن ترامب وصف بعض الدول التي يأتي منها مهاجرون إلى بلاده بـ"حفرة القذارة".

وكان الاجتماع المذكور يبحث في التوصل إلى تعديلات على قوانين الهجرة مقابل تجنب طرد آلاف الشباب الذين وصلوا وهم أطفال إلى الولايات المتحدة.

وبحسب صحيفة واشنطن بوست فإن ترامب تساءل خلال الاجتماع الذي حضره السيناتوران الجمهوري ليندسي غراهام والديموقراطي ريتشارد دورين عن السبب الذي يأتي من أجله الناس من "حفر قذارة" إلى الولايات المتحدة.

وتقول الصحيفة إن ​الرئيس كان يقصد دولا إفريقية، وهايتي وسلفادور، لكن ترامب نفي إدلاءه بمثل هذه التصريحات.

وقال السيناتور دورين في مؤتمر صحافي إن الرئيس أعاد استخدام "كلمات الكراهية" عدة مرات في المكتب البيضاوي.

تصريحات دوين تسببت بإثارة عاصفة من الجدل. وتم استدعاء ممثلي الولايات المتحدة في هايتي وبوتسوانا لتقديم توضيحات، وفق وزارة الخارجية الأميركية.

وأعلن وكيل الوزارة ستيف غولدشتاين أنه أعطيت تعليمات لموظفي الوزارة ليكرروا تأكيد الاحترام الكبير للأفارقة وأبناء جميع الدول.

وأكد أن جواب الولايات المتحدة سيكون "النفي القاطع" إذا سألت الحكومات المحلية عما إذا كانت واشنطن تعتبرها "دول حثالة".

ولم يشأ غولدشتاين التعليق على مضمون التصريحات التي نسبت إلى ترامب، مكتفيا بالتذكير بأن الرئيس الأميركي نفاها جزئيا الجمعة. واعتبر أن "شرح عبارات رئيس الولايات المتحدة" ليس من مهمات الدبلوماسيين الأميركيين.

وقال ترامب الجمعة إنه لم يستخدم العبارات المسيئة التي أثارت غضب الأمم المتحدة أيضا ودفعتها إلى وصف كلامه بأنه "عنصري". وكتب أن "اللهجة التي استخدمتها كانت قاسية لكنني لم استخدم هذه الكلمات".

وقالت وزارة الخارجية الأميركية اليوم إنها تحترم بعمق الشراكة مع جميع الدول الإفريقية.

ومع هذا فإن عضوة الكونغرس عن الحزب الجمهوري ميا لوف، وهي من أصول هايتية انتقدت الرئيس وطالبته بالاعتذار.

وقالت لوف "إن تصريحات الرئيس غير لطيفة، وتسبب الانقسام، وتخالف قيم أمتنا، وهي غير مقبولة من قائد أمتنا".

وحذرت السيناتورة الجمهورية إيلينا روس من أن تصريحات ترامب قد تعرض الأرواح للخطر، وكتبت على تويتر إن جملة "عودوا إلى حفر القذارة" غير مكتوبة على قاعدة تمثال الحرية الأميركي.

ووفقا لواشنطن بوست، فإن ترامب يرغب في استقبال مواطنين من النرويج في الولايات المتحدة، بدلا من أبناء الدول الفقيرة.

لكن ما يقوله ترامب علنا هو أنه يريد إقرار نظام هجرة يعتمد على جذب الكفاءات إلى الولايات المتحدة.

وقال ترامب إن نظام الهجرة يجب أن يستقدم الأشخاص الذين يأخذون الولايات المتحدة إلى مستوى جديد.

ومع أنه انتقد تصريحات ترامب، لكن السيناتور الجمهوري جيب بوش، ابن الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش الأب، وشقيق الرئيس جورج دبليو بوش الابن، اتفق مع الرئيس الأميركي على الحاجة إلى قانون جديد للهجرة.

ووجه البيت الأبيض انتقادات عنيفة لـ"السياسيين الذين يدافعون عن مصالح الأمم الأخرى أكثر من مصالح الولايات المتحدة".

وقال المتحدث باسم المقر الرئاسي الأميركي إن "الرئيس سيقبل قانون الهجرة فقط إذا اعترف بأن قرعة الحصول على الفيزا و الهجرة المتسلسلة قد تسببا بالأذى للاقتصاد الأميركي وسمحا بدخول الإرهابيين إلى الولايات المتحدة".

وهاجم مؤيدو ترامب مطلقي الحملة الأخيرة ضده.

وقال الإعلامي سباستيان غوركا إن "هستيريا النخبة ضد تصريحات ترامب المؤلمة والواقعية تشير إلى أنهم سيكونون أول من يتخلى عن أميركا، أعظم بلد في العالم".

وقال الإعلامي دان بونجينو إنه "سئم" من توجيه قادة الدول الصديقة "ضربات رخيصة للرئيس الأميركي، وبالتالي لأميركا".

وطالب قادة تلك الدول بأن يتذكروا أن الولايات المتحدة "دفنت جنودها على شواطئ تلك الدول"، و "أفرغت خزينتها للدفاع عن الديموقراطية فيها".

XS
SM
MD
LG