Accessibility links

كامالا خان أول بطلة خارقة أميركية مسلمة


بطلة الكرتون المسلمة كمالا خان

على غرار بات مان وسوبر مان وغيرهما من أبطال قصص الخيال وكتب الكرتون ذائعة الصيت، استطاعت كامالا خان بعد أشهر من إطلاقها في الولايات المتحدة في 2014، أن تحجز لنفسها مكانا في السوق الأميركية على الرغم من أنها تجربة يافعة حادت عن الصورة النمطية للمرأة المسلمة وجسدتها كبطلة خارقة.

"لم تتبق لي سوى ثلاث نسخ".. هكذا تقول جي ولوو ويلسن كاتبة سلسلة مارفيل (Marvel Comics) التي استوحت القصة من زميلتها سنا أمانات الأميركية من أصل باكستاني.

وتوضح ويلسن إن أمانات اتصلت بها وسألتها إذا ما كان بالإمكان كتابة سلسلة قصصية تستهدف اليافعين بطلتها شخصية مسلمة تتمتع بقوة خارقة وتسعى لعكس تنوع واختلاف المجتمع الأميركي.

الفكرة أعجبت الكاتبة التي قالت في لقاء مع إذاعة صوت أميركا إن هدفها الحقيقي كان "جعل الكتاب يبدو حقيقيا ويجذب أي قارئ بغض النظر عن عرقيته وأن يجد نفسه في هذه الفتاة المسلمة في عالم مارفيل".

وأضافت "حاولت تصويرها كفتاه مثيرة للإعجاب وقوية وليست قارئة خواطر، أردتها أن تكون شخصية تفاعلية وخارقة للغاية، وليس بالضرورة أن تكون فتاة جميلة. أردتها أن تكون شخصية مثيرة للاهتمام. وعلى غرار المراهقات الأخريات تواجه تحديات في البيت، في المدرسة، وضغوطا من الأنداد، وضغوطا بشأن تطلعاتها وما تريد فعله وإنجازه في حياتها".

كامالا، لا ترتدي الحجاب ومع ذلك تحترم دينها وعادات عائلتها المحافظة.

وهي كجميع الفتيات في عمرها، خاصة المتحدرات من المهاجرين والأقليات، تحاول أن تجد هويتها الخاصة في مجتمع متعدد الأعراق والثقافات.

لديها قوة خارقة تحاول أن توجهها في عمل الخير ومحاربة الأشرار.

إبداع الكاتبة في أكثر من موضع وتجسيدها الوقائع اليومية في حياة كامالا، جعلها أقرب الى الواقع.

فمسرح القصة هو نيوجرسي، الولاية المعروفة بتعدديتها العرقية، كما أن كمالا رائدة بمدرسة مكنير وهي مدرسة حقيقية قائمة الآن بذات المنطقة.

يقول محمد ميرزا الطالب في مدرسة مكنير وأحد المعجبين بالقصة: "إنها قصة رائعة مبنية على مدرستنا. كمالا بطلة خارقة لمدرستنا، والكتاب يجسد التنوع فيها".

تقول المدرّسة لويس أليسون إن تحديات كامالا، ليست مقتصرة فقط على ما يحدث في المدرسة "بل أيضا في تصادم الثقافات والتعامل مع والديها المحافظين. أعتقد أنها شخصية نمطية جدا، لكنها تعاني لأنها تريد الحفاظ على هويتها الدينية".

أما هولي سميث وهي أيضا مدرّسة فتطرقت إلى جانب آخر لا يقل أهمية: "لكثيرين في الولايات المتحدة، فإن شخصية كامالا، هي منفذهم الوحيد للتعرف على جيرسي سيتي والإسلام وصورة المسلمين الذين يتحدون فكرة هوليوود التقليدية المتمثلة في الخوف من الإسلام".

وفي مثل هذا الجو السياسي، تقول سميث إن من المثير للاهتمام أن نرى كيف أصبحت شخصية كامالا، رمزا في الولايات المتحدة.

مالك الدار مناخيم لوشين قال إنه كيهودي يجد نفسه في الكتاب خاصة فيما يتعلق بممارسات كامالا الاجتماعية ومحاولة ربطها بالجانب الديني، في إشارة إلى مشاهد تذهب فيها كمالا إلى المسجد وتتحدث مع الإمام عن المسؤوليات التي تتحملها تجاه الناس، في الوقت الذي تخفي عنه ضمنا قدراتها الخارقة.

وتعرضت ويلسون المسلمة والمحجبة إلى انتقادات لإقحامها الجانب الديني في القصة، لكنها ردت بأن للدين دورا مؤثرا في الفن وأن التغاضي عنه يمكن أن يفقد القصة جوانب مهمة.

يشار إلى أن رواية ميس مارفيل فازت في عام 2015 بجائزة هوغو لأفضل قصة مصورة، وهي من أهم جوائز أدب الخيال والخيال العلمي.

XS
SM
MD
LG