Accessibility links

تقرير لمجلس الأمن: سلطة هادي تتداعى


مقاتلون موالون لحكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي

الحرة- نبيل أبي صعب

كشف تقرير داخلي لمجلس الأمن في الأمم المتحدة أن سلطة الحكومة اليمنية تتداعى بشكل كبير في المناطق التابعة لسيطرتها فيما تزداد التوترات داخل تحالف الحوثيين وصالح.

وكشف التقرير الذي حصل عليه مراسل قناة "الحرة" ويحمل صفة "سري" وأعدته لجنة العقوبات على اليمن في مجلس الأمن أن سلطة حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي "والتي هي ضعيفة أساسا أو غائبة عن الكثير من المناطق تآكلت في العام الحالي بسبب تشكل مجلس سياسي منافس لها في الجنوب".

وأضاف أن هناك "شكوك كبيرة في أن الحكومة الشرعية قادرة بالفعل على حكم المحافظات الثماني التي تدعي السيطرة عليها".

وكان هادي الذي انتخب رئيسا لليمن عام 2012 قد فقد السيطرة على الجزء الغربي من البلاد في 2015 بعد هجمات من تحالف بين جماعة الحوثي وأنصار الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح طالت القصر الجمهوري وأجبرته على مغادرة البلاد.

وقال التقرير إن تحالف الحوثي/صالح من المرجح أن "ينطوي على انقسامات داخلية وقد حصلت بالفعل اشتباكات بين الجانبين والتوتر بينهما مرجح أن يتصاعد مع الوقت".

ورغم ذلك تقول اللجنة التي أعدت التقرير إن التحالف بينهما سيبقى تحالف الضرورة إلا في حال حصول تغيرات كبيرة في الواقع العسكري، أو في حال استطاع الحوثيون تطوير قدراتهم الإدارية "بما يمكنهم من الحكم بمفردهم".

ويتعلق الواقع العسكري بمواجهة ضربات التحالف الذي تقوده السعودية لدعم حكومة هادي.

تأثير الحملة الجوية

ويقول التقرير إن تأثير الحملة الجوية للتحالف ضعيف على الأرض "بل إنه أدى إلى مزيد من التعاطف من السكان مع تحالف الحوثي/صالح".

إلا أن التقرير كشف كذلك أن "قدرة الحوثيين على الوصول إلى الموارد المالية المشروعة لا تزال ضعيفة" في ظل فرضهم ضرائب على السكان والشركات التجارية التي تعمل في مناطقهم.

وأدى نقل الرئيس هادي المصرف المركزي إلى عدن لوقف اتصال تحالف الحوثي/صالح بالسوق العالمية، وهو ما أدى إلى توسع كبير في السوق السوداء وأعمال التهريب وتبييض الأموال وتهريبها عبر الحدود، حسب ما جاء في التقرير.

وأضاف التقرير أن تهريب النفط وفرض الضرائب عليه يعدان المصدر المالي الرئيسي لتحالف الحوثيين/صالح في مناطقهم، رغم أن إنتاج النفط يقع في المنطقة التي تسيطر عليها الحكومة.

ويتهم التقرير الدول المشاركة في التحالف الذي تقوده السعودية وحكومة هادي بارتكاب انتهاكات "جسيمة" تستهدف المدنيين في اليمن، عبر الاعتقال غير القانوني ومن دون إجراء محاكمات والإخفاء القسري، واستخدام ميليشيات تعمل خارج سلطة الحكومة ترتكب جرائم قد تصل إلى جرائم حرب.

المصدر: قناة الحرة

XS
SM
MD
LG