Accessibility links

مصور وثق لحظة اغتيال السفير الروسي.. هذا ما حدث


بورهان أوزبيليكي (صورة من حسابه على فيسبوك)

كان المصور التركي بوكالة أسوشييتد برس بورهان أوزبيليكي يعتقد أن الاثنين سيكون يوم عمل روتيني مثل أي يوم آخر، لكن الصدفة جعلته يوثق حادثة اغتيال السفير الروسي أندريه كارلوف في أنقرة.

الصور التي التقطها هذا المصور الصحافي انتشرت في أرجاء العالم، إذ وثقت بكل وضوح ودقة لحظات حاسمة في حياة سفير دولة من أهم دول العالم، وفي وقت تمر فيه المنطقة بأوضاع سياسية وميدانية لموسكو دور هام ومحوري فيها.

واصل هذا الصحافي عمله رغم أن مطلق الرصاص كان يوجه مسدسه باتجاه الحاضرين ونحو عدسته التي لم تتوقف عن التقاط الصور.

يقول أوزبيليكي لوكالة أسوشييتد برس إن وجوده في مسرح الجريمة كان صدفة محضة، موضحا "قررت ببساطة حضور المعرض لأنه كان في طريق عودتي من المكتب إلى المنزل".

وأشاد مغردون بـ"شجاعة" هذا المصور عبر تغريدات أرفقوها بالصور التي التقط لعملية الاغتيال.

ويقول هذا المغرد "هذا شيء لا يصدق على الإطلاق، التقط هذه الصورة رغم إطلاق النار".

وتقول هذه المغردة "شجاعة مصور التقط صورا لإطلاق نار مرعب".

وهذه بعض صور لبورهان أوزبيليكي منشورة على حسابه في فيسبوك:

تفاصيل اللحظة

يروي أوزبيليكي أن الحاضرين بدأوا في الاختباء خلف الأعمدة وتحت الطاولات بينما كان قاتل السفير يصوب مسدسه نحوهم "كانوا يصرخون ... لقد كنت خائفا ومرتبكا، لكنني احتميت بأحد الجدران وقمت بعملي في التقاط صور" للعملية.

ويضيف "بالطبع، كان الخوف يتملكني وأدركت الخطر الذي يشكله تصويب السلاح نحونا، لكنني تقدمت وصورت المسلح... ماكنت أفكر فيه هو: أنا هنا، حتى لو أصبت أو قتلت، فأنا صحافي. علي القيام بعملي".

ويتابع "كان بإمكاني أن أهرب من دون أن ألتقط صورا، لكن ما كان من الممكن أن أقدم جوابا واضحا لو سألني الناس بعد ذلك: لماذا لم تلتقط صورا"؟

وختم المصور التركي حواره مع وكالة أسوشييتد برس بالقول "حين عدت إلى المكتب لمعالجة صوري، صدمت برؤية مطلق النار يقف خلف السفير بينما كان يتحدث، كأنه صديق أو حارس شخصي".

وحسب موقع غازيتي دوفار التركي، فإن المصور يمارس مهنة التصوير منذ سبعينيات القرن الماضي.

وهذه ليست أول مرة يشهد فيها عملية مماثلة، إذ يقول أوزبيليكي "في 18 حزيران/ يونيو 1988، كنت في مؤتمر حزب الوطن الأم أثناء محاولة اغتيال الرئيس تورغوت أوزال، لقد سقط أمامي. هناك اكتشفت نفسي لأول مرة، قبلها لم أكن أعرف أن مثل هذه الأحداث يُمكن أن تقع بدم بارد".

المصدر: أسوشييتد برس/ غازيتي دوفار

XS
SM
MD
LG