Accessibility links

جدل في تونس.. قانون للمصالحة مع رجال أعمال من النظام السابق


البرلمان التونسي

بدأ البرلمان التونسي الأربعاء مناقشة مشروع قانون مصالحة اقتصادية مثير للجدل لإعفاء مسؤولين ورجال أعمال من نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي متهمين في قضايا فساد مالي، وسط موجة رفض قوي من أحزاب ومنظمات تعهدت بالتظاهر للتصدي للمشروع.

وقالت سناء المرسني النائبة بالبرلمان لوكالة رويترز إن لجنة التشريع العام "ستبدأ أخيرا مناقشة قانون المصالحة الاقتصادية المقترح من رئاسة الجمهورية فصلا فصلا في اللجنة بعد تأخير دام عامين."

وكان المشروع أحيل في 2015 للبرلمان لكن موجة الرفض الشعبي أجلت مناقشته عدة مرات.

ويتيح مشروع القانون لرجال الأعمال رد الأموال المنهوبة بفائدة لا تتجاوز الخمسة في المئة مع عفو ضريبى بنسبة 30 في المئة على أن تجري تبرئتهم إذا أعادوا ما نهبوه من أموال إلى خزينة الدولة.

ورغم التوافق السياسي الواسع الذي حظي بإشادة دولية وساهم في انتقال ديمقراطي سلس في تونس فإن مشروع القانون هذا ما زال يثير الانقسام بين التونسيين.

ويقول المسؤولون إنهم يأملون من خلال القانون في إنعاش الاقتصاد بمليارات الدولارات وإعطاء إشارات إيجابية للمستثمرين في الداخل والخارج لضخ أموالهم.

'لن يمر'

وكانت أحزاب معارضة من بينها التيار الديمقراطي والجبهة الشعبية تعهدت بإسقاط القانون ووصفته بأنه يتعارض مع مسار العدالة الانتقالية ويهدد التحول الديمقراطي في تونس.

وتقول المعارضة ومنظمات كثيرة إن المشروع بمنزلة تطبيع مع الفساد وتشجيع على إعادة إنتاج الانتهاكات.

وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ #مانيش_مسامح الذي تعهد من خلاله المشرفون على الحملة بالخروج للشوارع حتى إسقاط القانون. وتمت الدعوة إلى احتجاجات السبت المقبل في أول تحرك من نوعه.

واستبدل مئات من الشبان صورهم على شبكات التواصل الاجتماعي بصور مكتوب عليها "لن يمر"، في إشارة إلى قانون المصالحة.

​وقال المحامي شرف الدين قليل، عضو الحملة لرويترز "المشروع خطير ويكرس عدم المساواة بين التونسيين وهو مكافأة ورد للجميل من رئيس الجمهورية لمن دعموه من رجال الأعمال خلال الحملة الانتخابية في 2014".

المصدر: رويترز

XS
SM
MD
LG