Accessibility links

دي ميستورا: دمشق توافق على هدنة بالغوطة الشرقية


دي ميستورا في جولة سابقة من مفاوضات جنيف

أعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا الثلاثاء أن الحكومة السورية وافقت على اقتراح روسي لوقف إطلاق النار في منطقة الغوطة الشرقية المحاصرة التي تسيطر عليها جماعات معارضة.

وقال دي ميستورا إثر لقاء مع وفد المعارضة السوري: "لقد أبلغت للتو من قبل الروس أنه خلال اجتماع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن" في جنيف "اقترحت روسيا، ووافقت الحكومة (السورية) على وقف إطلاق نار في الغوطة الشرقية".

وأضاف "الآن نحتاج لنرى إن كان هذا سيحدث، لكن ليس من قبيل الصدفة اقتراح ذلك والموافقة عليه في بداية هذه الجولة" من محادثات السلام.

وانطلقت في جنيف جولة مفاوضات ثامنة بين الأطراف السورية الثلاثاء للبحث في سبل التوصل إلى حل سياسي ينهي قرابة سبعة أعوام من القتال في سورية.

وترعى الأمم المتحدة هذه الجولة، وهي الثامنة التي تستضيفها المدينة السويسرية.

وأعرب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا عن أمله التوصل إلى نتائج سياسية ملموسة تمكن السوريين من تحديد مستقبلهم بحرية، لا سيما مع وجود إجماع دولي حول الأزمة وبروز خريطة واضحة المعالم تصب في هذا الاتجاه، حسب قوله.

ووصل وفد المعارضة المشترك الذي يضم ممثلين لأطياف وتيارات مختلفة إلى جنيف الاثنين، فيما لم يتضح بعد موقف الحكومة السورية من المشاركة في المفاوضات، إذ لم يصل وفدها إلى مكان انعقاد الجلسات حتى الآن.

ونقلت وكالة أسوشييتد برس عن مسؤول في وزارة الخارجية السورية في دمشق رفض الكشف عن هويته، القول إن وفد الحكومة برئاسة بشار الجعفري سيصل إلى جنيف الأربعاء.

وستبدأ جولة المفاوضات باجتماع بين وفد المعارضة ودي ميستورا.

ولطالما شكل مصير الرئيس السوري بشار الأسد العقبة الأبرز التي اصطدمت بها سبع جولات سابقة من المفاوضات في جنيف، إذ تتمسك المعارضة برحيله، فيما ترفض دمشق بالمطلق بحث هذا المطلب، وتقترح تشكيل حكومة وحدة موسعة تضم ممثلين من السلطة الحالية و"المعارضة الوطنية".

تحديث (20:35 ت.غ.)

أعلن البيت الأبيض الاثنين أن الرئيس دونالد ترامب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون اتفقا على أهمية مفاوضات جنيف كمنتدى "شرعي وحيد" للتوصل إلى حل سياسي في سورية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز في بيان إن ترامب وماكرون بحثا الأزمة السورية خلال مكالمة هاتفية.

وأضاف البيان أن ترامب وماكرون شددا على الحاجة إلى التصدي لنشاطات إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة.

رحيل الأسد

وفي سياق متصل، جدد رئيس وفد المعارضة السورية إلى مفاوضات جنيف نصر الحريري الاثنين تمسك فريقه بتنحي الرئيس بشار الأسد عن السلطة مع بدء المرحلة الانتقالية، مطالبا موسكو بممارسة ضغوط على دمشق لكي تشارك في المحادثات.

وقال الحريري في مؤتمر صحافي فور وصوله إلى جنيف عشية انطلاق جولة ثامنة من محادثات السلام السورية برعاية الأمم المتحدة "نؤكد أن الانتقال السياسي الذي يحقق رحيل الأسد في بداية المرحلة الانتقالية هو هدفنا".

وتأتي مواقف الحريري بعدما تحدث محللون ومعارضون عن ضغوط تمارس على المعارضة للتخلي عن مطلب تنحي الأسد، الذي شكل مصيره العقبة الرئيسية التي اصطدمت بها جولات المفاوضات السابقة.

وتمكنت قوى المعارضة الأسبوع الماضي من تشكيل هيئة مفاوضات جديدة، ضمت إلى جانب الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة وهيئة التنسيق الوطنية، ممثلين عن منصتي القاهرة وموسكو.

ووصل وفد الهيئة العليا للمفاوضات مساء الإثنين إلى جنيف، فيما قال المبعوث الدولي الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا لمجلس الأمن تبلغه من وفد الحكومة السورية أنه لن يحضر الاثنين إلى جنيف، من دون تحديد موعد وصوله.

وفي غضون ذلك، أكد مجلس الأمن الدولي الاثنين دعمه الكامل لستافان دي ميستورا ولجولة المفاوضات المقرر أن تبدأ الثلاثاء.

وحث المجلس في بيان الأطراف السورية على الانخراط بفعالية في المفاوضات دون شروط مسبقة، ودعم الجهود لضمان نجاحها على أساس قرار مجلس الأمن 2245.

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG