Accessibility links

ثلاثة تحديات رئيسية أمام محمد بن سلمان


محمد بن سلمان بن عبد العزيز

يتولى الأمير محمد بن سلمان مهامه وليا للعهد في وقت تواجه السعودية، أكبر مصدّر للنفط في العالم تحديات دبلوماسية وعسكرية واقتصادية.

وسيكون على الأمير الشاب التعامل مع هذه الأزمات كونه الرجل الثاني في النظام السعودي ونائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع.

وهذه أبرز ثلاثة تحديات تواجه ولي العهد الجديد:

اليمن

إلى جانب مهامه في منصب ولي العهد، يتولى الأمير الشاب (31 عاما) نجل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وزارة الدفاع منذ أن انخرطت السعودية بشكل مباشر في النزاع في اليمن المجاور عام 2015.

وتقود السعودية منذ أكثر من عامين تحالفا عسكريا ضد الحوثيين الذين يسيطرون على مناطق واسعة من البلد الفقير بينها العاصمة صنعاء.

وتتهم الرياض الحوثيين بتلقي الدعم من إيران، خصم السعودية في المنطقة.

وفي مواجهة انتقادات من منظمات حقوقية واتهامات بالتسبب بمقتل مدنيين في اليمن، قال الأمير محمد في أيار/مايو الماضي إن المملكة لم تملك خيارا بديلا عن التدخل لمساندة حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي.

ومع استمرار الحملة العسكرية، قال الأمير إن بلاده قادرة على القضاء على الحوثيين وحلفائهم من مناصري الرئيس السابق علي عبدالله صالح في غضون أيام، إلا أن هذا الأمر سيؤدي إلى مقتل الآلاف من الجنود السعوديين ومن اليمنيين المدنيين، على حد قوله.

وأودى النزاع اليمني بأكثر من ثمانية آلاف شخص وتسبب في إصابة أكثر من 44 ألفا و500 جريح، وفق الأمم المتحدة، منذ تدخل التحالف الذي تقوده السعودية في آذار/مارس 2015.

الاقتصاد

محمد بن سلمان صاحب "رؤية 2030" الطموحة التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد عبر التقليل من الاعتماد على النفط، وجذب استثمارات في قطاعات أخرى بينها الترفيه في دولة أكثر من نصف سكانها دون سن الـ25.

وفي إطار الخطة، تنوي السعودية إدراج "أرامكو"، عملاقة النفط التي تؤمن إجمالي إنتاج المملكة، في سوق المال في 2018.

وتعتزم المملكة طرح أقل من خمسة في المئة من أسهم الشركة للاكتتاب العام للمساعدة في إنشاء أكبر صندوق استثماري في البلاد بقيمة تبلغ نحو ألفي مليار دولار.

ويعاني الاقتصاد السعودي بسبب انخفاض أسعار النفط. وفي عام 2015 شهدت الموازنة السعودية عجزا قياسيا بلغ 98 مليار دولار.

وفي نهاية 2016، أعلنت المملكة أول موازنة لها منذ الكشف عن خطة الإصلاح الضخمة، متوقعة أن تشهد موازنة 2017 عجزا بنحو 52.8 مليار دولار في تراجع كبير عن العجز الذي سجلته الموازنة السابقة وبلغ 79.1 مليارا.

وتنص خطة الإصلاح الاقتصادية أيضا على رفع نسبة مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي من 40 إلى 60 في المئة، وزيادة نسبة النساء العاملات من 22 إلى 30 في المئة بحلول عام 2030.

قطر

قطعت السعودية والإمارات والبحرين علاقاتها الدبلوماسية مع قطر في الخامس من حزيران/يونيو 2017، واتخذت إجراءات عقابية بحقها بينها إغلاق المجالات البحرية والجوية أمامها والطلب من القطريين مغادرة أراضيها.

وتتهم الدول الثلاث ومعها مصر، الإمارة الخليجية الصغيرة بدعم الإرهاب وتطالبها بطرد مجموعات تصنفها "إرهابية" من أراضيها.

في المقابل، تنفي الدوحة هذه الاتهامات وترفض طرد المجموعات التي تستضيفها وبينها عناصر في جماعة الإخوان المسلمين وقيادات في حركة حماس.

وتدعو الدوحة إلى رفع "الحصار" الذي تقول إن السعودية والإمارات والبحرين تفرضه عليها قبل بدء مفاوضات لحل الأزمة، بينما تحذر الإمارات من أن عزل قطر قد يستمر "سنوات" إلى حين وقف قطر دعمها "للجهاديين والمتطرفين".

وسيكون على الأمير محمد بن سلمان بصفته وليا للعهد ونائبا لرئيس الوزراء، التعامل مع تداعيات الأزمة الدبلوماسية التي بدأت تتخذ أبعادا اقتصادية.

المصدر: أ ف ب

XS
SM
MD
LG