Accessibility links

أبناء ناجين من الهولوكوست يستضيفون لاجئا سوريا


زياد أندورة

يعيش السوري زياد أندورة لاجئا كغيره من السوريين الذين أبعدتهم الحرب عن وطنهم، إلا إن قصته تحمل بعدا آخر يخص مضيفيه.

يقيم زياد في لندن ضيفا على منزل كاثرين وتشارلز إليوت. الزوجان البريطانيان يعملان في جمعية خيرية تسمى "اللاجئون في الداخل".

والدا كاثرين وولدا تشارلز ولدا في ألمانيا لعائلات يهودية وعندما وصل أدولف هتلر إلى السلطة كان علي العائلتين أن يرحلوا بأسرع ما يمكن هربا من الهولوكوست، حسبما ذكرت إذاعة "صوت أميركا".

وبعد عقود من انتهاء الحرب العالمية الثانية، تندلع حرب جديدة في الشرق الأوسط تدفع بالمزيد والمزيد من الناس إلى هجر أوطانهم.

ويقول زياد "لدي ثلاث أخوات وأخ ... أخي لاجئ في ألمانيا وإحدى أخواتي في تركيا بينما والدي ووالدتي مع شقيقتي الأخريتين في سورية".

المهاجر السوري الشاب دفع مثل كثيرين غيره لمهربين كي يتمكن من عبور المتوسط إلى اليونان ومنها إلى البلقان ثم ألمانيا بحثا عن بلد يؤويه قبل أن يصل إلى كاليه شمال فرنسا محاولا الوصول إلى إنجلترا.

وبعد سبعة أشهر من المحاولات نجح زياد في الوصول إلى إنكلترا إلى جوار أمتعة في إحدى الحافلات.

وتقول كاثرين إن "ما يحدث مأساة إنسانية فظيعة، الكل يهرب من الحرب والاضطهاد. أشعر بأننا لا يجب أن ننتظر أن تحدث أشياء بشعة حتى نستقبل اللاجئين".

ويضيف زوجها "أنا أتذكر جيدا كيف تعامل أصدقاء والدي هنا معه وكيف استقبلوه، وسيكون من الرائع لو أمكننا فعل ذلك مع اللاجئين الذين يأتون إلى هنا الآن".

الآن يعيش زياد حياة جديدة في بريطانيا، وإن كانت الحياة لا تزال صعبة على أسرته التي يتمنى أن تكون بصحبته.

XS
SM
MD
LG