Accessibility links

أطباء سوريون يتدربون لعلاج ضحايا الكيماوي


أطفال يتلقون العلاج في معرة النعمان بعد القصف على بلدة خان شيخون - أرشيف

هرع أطباء سوريون يرتدون سترات وأقنعة واقية من الغازات السامة إلى منزل يتصاعد فيه دخان أبيض فوق مجموعة من الأشخاص يعانون من الاختناق والسعال ويصرخ بعضهم طلبا للنجدة.

كان هذا جزءا من تدريب، لكن السيناريو واقعي إلى حد بعيد بالنسبة لكثير من الأطباء الذين عالجوا ضحايا هجوم كيماوي قبل نحو ثلاثة أشهر وعانوا هم أنفسهم من الأعراض بعدما أصابهم غاز أعصاب فتاك.

ويأمل الأطباء في أن تجعلهم الدورة التدريبية، التي تعقدها منظمة الصحة العالمية في جنوب تركيا، أكثر استعدادا وتوفر لهم حماية أفضل في أي هجوم مستقبلي.

الارتباك سيد الموقف

وقال أسامة درويش الطبيب في مستشفى معرة النعمان التي تبعد قرابة 20 كيلومترا شمالي خان شيخون إن زملاءه أصيبوا بالارتباك عندما بدأ نقل نحو 100 من ضحايا هجوم غاز السارين في نيسان/أبريل إلى المستشفى.

وأشار درويش أثناء استراحة خلال التدريب إلى أن المستشفى لم يكن مجهزا لذلك. وقال: "لم تكن لدينا المعدات أو الأدوات التي تساعد الفرق الطبية في حماية أنفسها".

انتقال آثار الغاز

وظهرت الأعراض على درويش وغيره من زملائه الذين تعاملوا مع هجوم نيسان/أبريل، وكانت على الأرجح بسبب آثار غاز الأعصاب على أجساد وملابس الضحايا الذين نقلوا إلى المستشفى.

وقال إن بعض حالات الإصابة كانت خفيفة، لكن بعضها كانت شديدة بل ونقلت إلى العناية المركزة. وأضاف أن الأعراض التي ظهرت عليه خفيفة، وكانت اختناقا وحكة.

وقال تقرير لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية نشر قبل نحو ثلاثة أسابيع إن سيارة إسعاف فقدت لنحو ساعتين حيث تعرض السائق للإغماء بعد قليل من نقله مصابين في خان شيخون.

وعلّمت الدورة التدريبة، التي عقدت قرب مدينة غازي عنتاب في جنوب تركيا، المسعفين كيفية جعل الأولوية في العلاج للضحايا الأشد تضررا مع حماية أنفسهم مستخدمين سترات واقية من الغازات وتجريد جميع الضحايا المعرضين للخطر من ملابسهم ورش الماء عليهم.

المصدر: رويترز

XS
SM
MD
LG