Accessibility links

قصف قاعدة الشعيرات.. تأييد واسع لترامب وتنديد إيراني-روسي


لحظة إطلاق صواريخ توماهوك على قاعدة الشعيرات في سورية

تباينت ردود الفعل الجمعة بين مرحب ورافض للضربة الأميركية التي استهدفت قاعدة الشعيرات العسكرية وسط سورية فجر الجمعة بأمر من الرئيس دونالد ترامب.

"الهجوم كاد يؤدي لاشتباك مع روسيا"

وقال رئيس الوزراء الروسي ديميتري ميدفيديف الجمعة إن الهجمات الصاروخية الأميركية في سورية "كادت أن تؤدي إلى اشتباك مع الجيش الروسي". وأضاف أن الغارة غير قانونية وكانت "على بعد خطوة واحدة من اشتباك عسكري مع روسيا، حسب تعبيره.

وتأتي تصريحات ميدفيديف فيما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية في وقت سابق أنها أبلغت روسيا مسبقا بالضربة لتفادي أي اشتباك.

الناتو يحمل النظام السوري "المسؤولية الكاملة"

وحمل حلف شمال الأطلسي الجمعة نظام الرئيس السوري بشار الأسد "المسؤولية الكاملة" عن الضربة التي قالت واشنطن إنها رد على الهجوم الكيميائي الذي وقع في خان شيخون السورية الثلاثاء واتهمت دمشق بتنفيذه.

وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ في بيان من بروكسل إن "النظام السوري يتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا التطور. لطالما ندد االناتو بمواصلة استخدام سورية للأسلحة الكيميائية في انتهاك فاضح للمعايير والاتفاقيات الدولية".

المجلس الأوروبي: الضربة تثبت "التصميم ضد الهجمات الكيميائية"

وأعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك من جانبه الجمعة أن الضربة الأميركية "تثبت التصميم الضروري ضد هجمات كيميائية همجية".

وقال توسك في بيان مقتضب على تويتر إن "الاتحاد الأوروبي سيعمل مع الولايات المتحدة من أجل وضع حد للوحشية في سورية".

بيان مشترك لميركل وهولاند

وحمل بيان مشترك للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الجمعة الرئيس السوري "المسؤولية الكاملة" عن الضربة على مطار الشعيرات.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت إن "ثمة إشارة تم توجيهها هنا، يجب الآن أن يدرك الروس والإيرانيون أن دعم نظام الأسد مثلما يفعلون حتى حدود الفظاعة أمر غير منطقي، ولا معنى له".

وجاء في بيان لوزير الخارجية الألماني سيغمار غابريال "يمكن تفهم رد الولايات المتحدة بمهاجمة البنى العسكرية لنظام ارتكب جريمة الحرب هذه".

وأضاف غابريال "لكن من الضروري جدا التوصل إلى جهود سلام مشتركة برعاية الأمم المتحدة"، منددا بـ"عجز" مجلس الأمن الدولي عن تبني قرار بعد "الهجوم الكيميائي" على خان شيخون.

اليابان تدعم الضربة والصين تدعو لعدم التصعيد

وفي اليابان، أعلن رئيس الوزراء شينزو آبي دعم طوكيو لـ"تصميم" الولايات المتحدة على التصدي لاستخدام أسلحة كيميائية.

وفي الصين، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية هوا شويينغ "إننا نعارض استخدام أسلحة كيميائية من قبل أي بلد أو منظمة أو فرد، وأيا كانت الظروف والهدف".

وأضافت أن "من الملح في الوقت الحاضر تفادي أي تدهور جديد في الوضع (...) نأمل من جميع الأطراف المعنية الحفاظ على الهدوء والامتناع عن أي تصعيد في التوتر".

المعارضة السورية ترحب

ورحب الائتلاف السوري المعارض الجمعة بالضربة الأميركية داعيا إلى استمرارها.

وقال رئيس الدائرة الإعلامية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد رمضان "الائتلاف السوري يرحب بالضربة ويدعو واشنطن لتقويض قدرات الأسد في شن الغارات".

وأضاف رمضان "ما نأمله استمرار الضربات لمنع النظام من استخدام طائراته في شن أي غارات جديدة أو العودة لاستخدام أسلحة محرمة دولية وأن تكون هذه الضربة بداية".

لكن القيادي في فصيل "جيش الإسلام" النافذ قرب دمشق، محمد علوش قال إن القصف الأميركي على مطار الشعيرات ليس كافيا. وأضاف في تغريدة على تويتر "ضرب مطار واحد لا يكفي، فهناك 26 مطارا تستهدف المدنيين".

"الضربات تخدم الجماعات الإرهابية"

غير أن محافظ حمص طلال البرازي أكد أن الضربات الأميركية لمطار الشعيرات شرقي حمص "تصب في خدمة الجماعات الإرهابية".

وأضاف البرازي في تصريح لـ "راديو سوا" أن قاعدة الشعيرات كان لها دور في دحر تنظيم داعش من مدينة تدمر الأثرية:

وأوضح أن هذه الحرب مستمرة منذ ست سنوات، وأن الجيش النظامي السوري سيستمر في مواجهة الإرهاب رغم هذه الضربات:

تأييد سعودي

وفي سياق متصل أعلنت السعودية تأييدها الكامل لقصف الأهداف العسكرية في سورية.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن مسؤول بوزارة الخارجية تأييد المملكة "الكامل للعمليات العسكرية الأميركية على أهداف عسكرية في سورية".

وبحسب الوكالة فإن المسؤول السعودي حمّل النظام السوري مسؤولية تعرض سورية لهذه العمليات العسكرية. ونوه بالقرار "الشجاع لفخامة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يمثل ردا على جرائم هذا النظام تجاه شعبه في ظل تقاعس المجتمع الدولي عن إيقافه عند حده".

دعم إسرائيلي-بريطاني-تركي

وأوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الجمعة في بيان دعم بلاده "الكامل" للضربة الأميركية في سورية، معتبرا أنها "رسالة قوية" يجب أن تسمعها إيران وكوريا الشمالية أيضا.

وأكدت الحكومة البريطانية الجمعة من جانبها أنها "تدعم كليا تحرك الولايات المتحدة". وقال الناطق باسم رئاسة الحكومة في بيان إن هذه الضربة "تشكل ردا مناسبا على الهجوم الوحشي بالسلاح الكيميائي الذي ارتكبه النظام السوري".

أما تركيا فاعتبرت أن الضربة الأميركية "ايجابية"، على ما أعلن نائب رئيس الوزراء نعمان كورتولموش في تصريحات نقلتها وكالة الأناضول المؤيدة للحكومة الجمعة.

وقال كورتولموش "يجب معاقبة نظام الأسد بصورة تامة على المستوى الدولي"، في مقابلة أجرتها معه شبكة "فوكس تي في" ونقلتها وكالة الأناضول.

إدانة روسية-إيرانية

واعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الضربة الأميركية "عدوان على دولة ذات سيادة" تستند إلى "حجج واهية"، بحسب ما قال متحدث باسم الكرملين الجمعة.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف في تصريحات نقلتها وكالات الأنباء الروسية إن "الرئيس بوتين يعتبر الضربات الأميركية على سورية عدوانا على دولة ذات سيادة، ينتهك معايير القانون الدولي، ويستند إلى حجج واهية".

وأضاف بيسكوف أن "عمل واشنطن هذا يلحق ضررا هائلا بالعلاقات الروسية الأميركية التي هي أساسا في وضع سىء".

وأدانت طهران الضربة الأميركية. ونسبت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية إلى المتحدث باسم وزارة الخارجية بهرام قاسمي قوله إن إيران نددت الجمعة بالضربات الأميركية ووصفتها بأنها "مدمرة وخطيرة".

المصدر: وكالات/ راديو سوا

XS
SM
MD
LG