Accessibility links

التحالف الدولي.. مهمة ما بعد داعش


المتحدث باسم التحالف الدولي ضد داعش رايان ديلون إلى جانب المتحدثين باسم القوات العراقية يحيى رسول وهلكورد حكمت وسعد معن - أرشيف

لا تريد الولايات المتحدة ترك ثغرات ورائها في الحرب على الإرهاب وبالتحديد في العراق وسورية حيث أشار وزير الدفاع جيمس ماتيس إلى بقاء التحالف الذي تقوده واشنطن في البلدين حتى إحلال السلام بهما.

التحالف له مهمتان، حسب ماتيس، القضاء على داعش والتوصل لحل سياسي في البلدين اللذين شهدا حربا طاحنة.

المهمة بدأت منذ صيف 2014، وحسب المحلل العسكري العراقي أمير الساعدي فإن إشارات الولايات المتحدة إلى البقاء بدأت منذ تحرير الموصل في تموز/يوليو الماضي.

ويقول الساعدي في حديث لـ "موقع الحرة" إن الولايات المتحدة تخوض حربا ضد الإرهاب على الأراضي العراقية والسورية وإن بقاءها له مبررين من وجهة نظر واشنطن.

"الأول: ملاحقة عناصر تنظيم داعش في المناطق التي أعاد تنظيم وجوده فيها بعد الهزائم الكبرى التي لحقت به"، يوضح الساعدي.

وكانت القوات العراقية مدعومة من قبل التحالف الدولي حررت الحويجة وتلعفر والموصل ونينوى والقائم من أيدي التنظيم المتشدد خلال الأشهر الأربعة الأخيرة.

فيما سيطرت قوات سورية الديموقراطية المؤلفة من فصائل كردية وعربية تدعمها واشنطن، على مدينة الرقة أبرز معاقل داعش في سورية.

اقرأ أيضا: حزب كردي سوري يؤيد بقاء التحالف بعد هزيمة داعش

وكانت وزارة الدفاع الأميركية أعلنت نهاية الأسبوع الماضي عن 23 ضربة جوية استهدفت بين يومي السادس والتاسع من تشرين الثاني/نوفمبر مواقع وعناصر تابعة لداعش في كل من العراق وسورية.

ويضيف المحلل العراقي أن على الجانب العراقي، فالسبب الثاني لبقاء القوات الأميركية هو أن "هناك عملية تجهيز أميركية للجيش العراقي وبالتالي يحتاج ذلك إلى وجود خبراء ومستشارين ومعسكرات".

ويتابع قائلا: "الولايات المتحدة تثبت وجودها في المنطقة".

المحلل الاستراتيجي العراقي أحمد الشريفي يعتقد أن الانتصارات العسكرية الميدانية ضد داعش، تعني أن التهديد الذي يمثله التنظيم المتشدد سيتحول إلى تهديد أمني.

ويقول لـ "موقع الحرة" إنه مع تحول الحرب ضده إلى حرب شبحية، سيحتاج العراق إلى مساعدات تقنية إلى جانب الجهد البشري المتوافر".

ويضيف "هذه المساعدات ستتطلب وجود خبراء وتوفر برامج تدريب وتأمين معدات متعلقة بالحرب الإلكترونية والاستطلاع".

ويوضح الشريفي أن ما ينطبق على العراق ينطبق على الوضع السوري في هذا الجانب.

"متى أصبحت الموارد الوطنية قادرة على أن تدير الملفين الأمني والعسكري، (في العراق وسورية) سيتحول التعاون إلى المجال الاقتصادي والثقافي"، يقول الشريفي.

وزير الدفاع ماتيس ربط بقاء التحالف في سورية بالتحديد بنجاح مفاوضات جنيف التي تضم ممصلين لفصائل المعارضة هناك بممثلين لحكومة بشار الأسد.

ويقول الشريفي "في سورية سيتطلب بقاء التحالف في سورية تنسيقا واتفاقا مع روسيا الحليف الاستراتيجي الأهم للنظام السوري".

المصدر: موقع الحرة

XS
SM
MD
LG