Accessibility links

منظمات تحذر من كارثة إنسانية في الغوطة الشرقية


مدنيون يفرون من إحدى المناطق التي تعرضت للقصف في الغوطة الشرقية في الثامن من فبراير 2018

حذرت منظمات إنسانية الجمعة من حدوث كارثة إنسانية في الغوطة الشرقية بريف دمشق، في ظل كثافة الهجمات التي يشنها الجيش السوري على المنطقة.

وقالت منظمة كير انترناشونال الدولية إن كثافة الهجمات الجوية في الغوطة الشرقية صعبت جدا مهمة عمال الإغاثة لتقديم العون لنحو 400 ألف شخص يعيشون تحت الحصار.

وقال مدير الاتصال بالمنظمة في سورية جويل باسول إن كير وشركاءها الإنسانيين بالمنطقة يواجهون صعوبة بالغة في التحرك ولا يستطيعون الوصول إلى المناطق المتضررة.

وأوضحت المنظمة أن مركزا اجتماعيا تقوم برعايته في بلدة دوما تعرض للقصف ما دفع مستخدميه إلى الاختباء تحت الأرض، فيما قالت منظمة "أنقذوا الأطفال" إن أربعة آلاف أسرة على الأقل في الغوطة الشرقية يعيشون في مخابئ تحت الأرض.

والغوطة الشرقية من مناطق خفض التوتر التي تم الإعلان عنها في العام الماضي لتقليل سفك الدماء في سورية، لكن النظام السوري رغم ذلك كثف هجماته على المنطقة وكذلك على إدلب شمال غرب سورية.

فشل في التوصل إلى هدنة

ودعا عاملون في المجال الإنساني إلى هدنة إنسانية لمدة شهر في سورية تسمح بوصول المساعدات ومعالجة المرضى. لكن مجلس الأمن فشل الخميس في الحصول على إجماع بعد ما وصفت روسيا المقترح بأنه "غير واقعي".

وحذر باسول من أنه من دون وقف لإطلاق النار فإن "حجم الكارثة الإنسانية المتوقع لا يمكن تخيله في سورية".

وتجاوز عدد ضحايا القصف السوري المتواصل على الغوطة الشرقية منذ خمسة أيام 220 قتيلا وأكثر من 700 جريح.

وتوقع مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن ارتفاع عدد الضحايا في ظل تدهور الأوضاع بالغوطة الشرقية وفقر الخدمات الصحية، مشيرا إلى أن إحدى القذائف استهدفت سوقا في عربين.

وقال لموقع "الحرة" إن الحصار المستمر على الغوطة الشرقية منذ خمس سنوات تسبب في حالة إنسانية لا تطاق. وأوضح أن حالات "سوء التغذية في ازدياد جراء النقص الحاد في الغذاء والدواء والخدمات".

وقال عبد الرحمن إن النظام السوري يصر على استهداف المدنيين وحصارهم من أجل "تأليب الحاضنة الشعبية على عناصر المعارضة وإفراغ الغوطة الشرقية من سكانها".

XS
SM
MD
LG